لهذا السبب يجب أن تتعرض لأشعة الشمس في الإمارات

يعد انخفاض مستويات فيتامين (د) حالة شائعة بشكل كبير في دولة الإمارات، على الرغم من توفر أشعة الشمس على مدار العام في البلاد.

ووفقا للاتحاد الدولي للعظام، يعاني ما يصل إلى 90 في المائة من سكان الإمارات من هذا النقص. وفي المؤتمر الدولي المعني بنقص فيتامين (د) وصحة الإنسان الذي عقد في أبو ظبي في مارس الماضي، قال الخبراء إن ما يقرب من 70-80 في المائة من النساء الحوامل في الإمارات يعانين أيضا من هذا النقص.

ويحذر الخبراء من أن العديد من السكان في الإمارات لا يبذلون جهدا للتعرض بالشكل المطلوب لأشعة الشمس لتمكين أجسادهم من صنع فيتامين د، بحسب صحيفة غلف نيوز.

وغالبا ما يشار إلي هذا الفيتامين باسم “فيتامين الشمس المشرقة”، لأن أجسادنا تنتجه بشكل طبيعي بعد التعرض لأشعة الشمس، وبالاقتران مع اتباع نظام غذائي غير متوازن، فإن نمط الحياة الموجه إلى الداخل إلى حد كبير، وعدم ممارسة الرياضة، وعدم كفاية استهلاك منتجات الألبان، ينتهي الحال بالكثيرين وحتى الأطفال والمراهقين في الإمارات بنقص في هذا الفيتامين الأساسي.



لماذا يعتبر فيتامين (د) حرجا جدا للصحة الجيدة؟

يقول الدكتور كيرتي موهان ماريا، أخصائي جراحة العظام، في مركز أستر التخصصي لجراحة العظام والعلاج الطبيعي، “إن أهميته تنبع من حقيقة أنه يتم تصنيعه من قبل الجسم كله، وبالتالي فإن نقصه يؤثر على وظائف مختلفة من الجسم اعتمادا على العمر، ونمط الحياة والتاريخ الطبي للفرد”.

ويضيف الدكتور كيرتي أن فيتامين (د) لديه وظائف متعددة في الجسم، والأكثر حيوية من ذلك هو الحفاظ على صحة وظائف العضلات والعظام والمفاصل من خلال تسهيل امتصاص والاحتفاظ بالكالسيوم والفوسفور. وعادة ما تظهر الآثار الأكثر دلالة من نقص فيتامين (د) في عضلات وعظام المريض.

وبصرف النظر عن التأثير على نظام الهيكل العظمي، يمكن أن يؤثر نقص هذا الفيتامين على المناعة العامة للشخص، مما يجعله في خطر متزايد من الأمراض المعدية.

وكشفت الأبحاث أيضا أن فيتامين (د) يلعب دورا رئيسيا في تطوير جهاز مناعي قوي، والحفاظ على وظائف هذا الجهاز وتخفيف الأمراض المزمنة مثل السكري والربو. كما أن الافتقار إلى فيتامين (د) يمكن أن يزيد من مشاكل الصحة العقلية الموجودة مسبقا مثل الخرف والفصام لدى كبار السن.

ومن المعروف أيضا أن هذا النقص هو السبب الرئيسي للاضطرابات العاطفي الموسمية، وهي اضطرابات في المزاج يمكن أن تؤدي إلى الاكتئاب إذا تركت دون علاج. وتشمل الأعراض الأخرى آلام المفاصل والعضلات المتكررة، وضعف العضلات، والتعب، والميل إلى الإصابة بالمرض بشكل منتظم، والكسور التي تستغرق وقتا للشفاء وليونة العظام التي قد تسبب الألم أثناء المشي أو الجلوس لفترات طويلة من الزمن.


 

زر الذهاب إلى الأعلى