هل تطبق ضرائب “تمييزية” ضد الناقلات الإماراتية في الولايات المتحدة؟

حذر أحد المحللين البارزين في لندن من أن تهديد الولايات المتحدة بفرض ضرائب على شركات الطيران الخليجية يمكن اعتباره خطوة “تمييزية” إذا لم تطبق على شركات الطيران الأخرى التي تعمل على خطوط الولايات المتحدة.

وقال تيم كومبس: “من المحتمل أن تكون هذه الخطوة “ضربة مزدوجة” لأن شركات الطيران كانت تعمل على تخفيف التكاليف بالفعل لتعويض بعض من أصعب الصفقات التجارية منذ سنوات”.

ومن شأن التعديل المتأخر لمشروع قانون الضرائب في مجلس الشيوخ الأمريكي أن يلغي الإعفاء من الضرائب التي تتمتع بها الاتحاد للطيران وطيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية على الدخل المتولد من الرحلات الجوية من وإلى الولايات المتحدة. ويدعم هذا التعديل شركات الطيران الأمريكية مثل دلتا التي شنت حملة لسنوات ضد الناقلات الخليجية متهمة إياها بتلقي دعم حكومي، في الوقت الذي نفت  الناقلات الخليجية مراراً تلقي مساعدات غير عادلة.

وقال كومبس ان الولايات المتحدة تعد سوقا هامة جدا لشركات الطيران الثلاث، وفي حالة إلغاء الإعفاء الضريبي، سيكون لذلك تأثير “كبير”. مضيفاً أن التعديل يمكن أن يفسر على أنه “تمييز” ضد شركات طيران معينة دون غيرها.

وأوضح كومبس أن من المحتمل أن تكون شركات الطيران الأمريكية قد استفادت من سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب  “أمريكا أولا” لتكسب أفضلية على خصومها في الشرق الاوسط، بحسب موقع زاوية.

وشبه كومبس هذه الخطوة بمعركة بوينغ مع المجموعة الكندية بومباردييه، ففي سبتمبر / أيلول، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن نيتها فرض رسوم تجارية بنسبة 220 في المئة على طائرات بومباردييه سي سيريز، بعد أن ادعت بوينغ أن الشركة تلقت دعما حكوميا مفرطا أعطى ميزة تجارية غير عادلة في خرق للوائح التداول.

وقد تم إضافة الإجراء الضريبي الأمريكي إلى مشروع القانون الأسبوع الماضي من قبل جوني ايساكسون، وهو عضو مجلس الشيوخ الجمهوري عن ولاية جورجيا، وهي موطن شركة دلتا إيرلاينز ومركزها الرئيسى بمطار أتلانتا.

وقد أدت سنوات من النمو السريع لشركات الطيران الخليجية إلى تزايد المخاوف بشأن القدرة الزائدة، وقد تم التأكيد على ذلك  في تقرير صدر مؤخرا عن اتحاد النقل الجوي الدولي (إياتا) الذي توقع أن تحقق شركات النقل الثلاثة في الشرق الأوسط ربحا جماعيا قدره 400 مليون دولار هذا العام، مقابل 1.1 مليار دولار في عام 2016.

وذكرت إياتا فى سبتمبر أن مشغلي الشرق الأوسط شهدوا أبطأ معدل نمو عالمي شهري منذ ثماني سنوات مع ارتفاع الطلب بنسبة 3.7 في المائة فقط. وقال ديفيد أوكسلي كبير الاقتصاديين لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن الأعمال التجارية من الشرق الأوسط إلى أمريكا مازالت تعاني رغم رفع الحظر المفروض على الأجهزة الإلكترونية الكبيرة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى