ساعدت تكنولوجيا البصمة الحركية شرطة دبي في التعرف على المشتبه بهم في 26 قضية منذ الموافقة عليها في العام الماضي، وفقا لما ذكره ضابط كبير في الشركة.
وقال الرائد الدكتور حمد العور، رئيس قسم تحليل الفيديو والصور في إدارة الأدلة الجنائية الإلكترونية التابع للشرطة، إن المجرمين لم يعد بإمكانهم الهروب من دون أن يتركوا أثراً حتى قبل ارتكاب الجريمة في دبي، وذلك بفضل التكنولوجيا.
وأضاف العور “تكنولوجيا بصمة القدم الحركية توضح أن كل إنسان لديه وسيلة للتحرك فريدة من نوعها. وتستخدم هذه التكنولوجيا خوارزميات خاصة لتحديد المشتبه به من خلال دراسة نمط المشي، ويمكن التعرف على المجرمين عندما يتم التقاط الصور الخاصة بهم عن طريق كاميرا 3D خاصة، وتحديد القياسات الدقيقة لكيفية تحرك المفاصل جنبا إلى جنب مع الخصائص الفيزيائية الفريدة مثل المشي، والتناوب المفرط للقدم وغيرها من العلامات، ثم تتم مقارنة ذلك مع سلوك المشتبه بهم، بحسب غلف نيوز.
ويستخدم نظام البصمة الحركية الذكاء الاصطناعي للوصول إلى استنتاجاته، مما يجعل من الصعب على الجاني تفادي محاولة تحديد هويته، على سبيل المثال، عن طريق تغيير الطريقة التي يمشي بها. حيث يقول الدكتور العور: “مع وجود الكاميرات في كل مكان الآن، من الصعب على الجاني أن يغير أسلوبه في المشي”.

وتعد شرطة دبي الأولى في الشرق الأوسط التي تستخدم هوية حركة الجسد للتعرف على المجرمين. وأضاف الدكتور العور “شرطة دبي هي واحدة من أولى إدارات الشرطة في العالم التي أرسلت متخصصين لدراسة هذه الطريقة منذ عام 2010”.
وفي غياب الأدلة التقليدية مثل بصمات الأصابع، يمكن لشرطة دبي استخدام لقطات الكاميرا الأمنية المحولة إلى صور ثلاثية الأبعاد، وإذا ما قورنت بأنماط حركة المشتبه به، فإن ذلك يمكن أن يوفر أدلة دامغة. وفي وقت سابق، قالت شرطة دبي إن غرفة قيادة الشرطة تعمل على تبني تقنيات ذكاء اصطناعي جديدة وبرامج للتعرف على الوجه للمساعدة في التنبؤ بالجرائم.
وقال العميد كامل بطي السويدي مدير إدارة العمليات إن غرفة القيادة ستشمل نظاما أمنيا ذكيا لمنع النشاط الإجرامي والاستجابة له بأسرع ما يمكن. وقالت الشرطة إن التكنولوجيا الجديدة قد لا تمنع وقوع الجرائم في المستقبل كما يحدث في أفلام هوليوود، بيد أنها سوف تقطع شوطا طويلا في مساعدة ضباط الشرطة على القيام بعملهم.
وبفضل البرمجيات الحيوية المتطورة للغاية، يمكن التعرف على خصائص الوجه الفريدة للمجرمين المعروفين أو المطلوبين تلقائيا من خلال قاعدة بيانات دولية من خلال كاميرات الدوائر التلفزيونية المغلقة المثبتة في الأماكن العامة التي باتت شائعة في المدن الكبرى في جميع أنحاء العالم. وقال العميد السويدي إن دبي ليست استثناء من ذلك، وعندما يتم تشغيل برامج بيومترية مماثلة، سيتم إرسال تنبيهات إلى ضباط الشرطة على الفور، وضمان استجابة أسرع وأكثر فورية لمنع الجرائم.







