كيف يؤثر التطور التقني على معرض دبي للسيارات؟

تقام معارض السيارات في جميع أنحاء العالم منذ أكثر من قرن من الزمان، وعادة ما تكون المكان الرئيسي الذي تجتمع فيه شركات صناعة السيارات لتقديم أحدث عروضها، بحضور كبير من الجمهور وحشد ضخم لوسائل الإعلام.

واستقطب معرض فرانكفورت للسيارات عام 1989 نحو 1.2 مليون شخص، في حين جذبت طبعة عام 2013 من هذا المعرض 11،945 صحفيا من جميع أنحاء العالم، ولكن الوصول الهائل للمنصات على الإنترنت والبيئة الاقتصادية المتغيرة إلى حد كبير، حيث يتعين على شركات صناعة السيارات الآن أن تنفق بشكل كبير على تطوير السيارات الكهربائية وذاتية القيادة يضعف ببطء تأثير المعارض الرئيسية للسيارات.

ويقوم المصنعون الآن بتقييم ما إذا كان الاستثمار الكبير المرتبط بمعارض السيارات له ما يبرره، والبعض قد اتخذ قراره بالفعل، ففي السنوات الماضية كان من غير الممكن تصور العلامات التجارية الكبرى مثل بيجو و ميتسوبيشي و فولفو و تسلا و فيات و ألفا روميو و جيب و نيسان و إنفينيتي تتخلي عن المشاركة في معرض فرانكفورت للسيارات، ولكن كل من هذه العلامات التجارية اختارت تخطي نسخة هذا العام من المعرض، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

وقال رئيس العلامة التجارية بيجو جان فيليب إمباراتو لرويترز في وقت سابق من هذا العام “إن معرض السيارات هو أداة تسويقية مثل أي أداة أخرى، لذلك يجب أن توفر عائدا من الاستثمار. لكن هذا لا يعني أننا لن نشارك في معرض فرانكفورت مرة أخرى قبل فترة طويلة”.

وكرر متحدث باسم نيسان هذه المشاعر: “سوف نعتمد استراتيجية مرنة باستخدام مزيج من السيارات والمستهلكين ونيسان والأحداث المخصصة لنيسان، بالإضافة إلى الشراكات لتوسيع نطاق وصولنا إلى المستهلكين على نطاق أكبر”.

ومن الأمثلة الحديثة على العلامات التجارية الكبرى التي تكشف عن مركبات جديدة في أماكن أخرى غير المعارض، تبرز رولز رويس التي تحول تدريجيا تركيزها بعيدا عن المعارض الرئيسية للسيارات، وبالمثل، تفضل بنتلي نهجا يوفر وصولا مباشرا إلى جمهورها المستهدف. ويقول فراس كاندلاف رئيس قسم التسويق والاتصالات: “لقد قررنا التركيز على الوصول إلى عملائنا من خلال نقاط اتصال أخرى مثل تجربة معارضنا  الفخمة والمحتوى الرقمي المبتكر.

ولن تشارك بنتلي في معرض دبي للسيارات، وكذلك الحال بالنسبة لبوجاتي وهوندا وبيجو وفولفو، على الرغم من أن المعرض الذي يقام كل سنتين هو أكبر حدث للسيارات في الشرق الأوسط. وعلى الرغم من ذلك، هناك بعض الوافدين الجدد، مثل مارك بورغوارد الألمانية.

 

زر الذهاب إلى الأعلى