متابعة-سنيار: ستعرض واحدة من أقدم المخطوطات الإسلامية الباقية، وهي مخطوطة الإمارات بجامعة برمنغهام قريباً في دولة الإمارات للمرة الأولى.
وتقدم جامعة برمنغهام معرضا تفاعليا كبيرا يحكي قصة المخطوطة في كل من أبو ظبي ودبي والشارقة. وتعتبر مخطوطة القرآن بجامعة برمنغهام كنز عالمي وسيتمكن زوار المعرض من استكشاف المخطوطة على شكل رقمي وكذلك عرض نسخة طبق الأصل منها، بحسب أرابيان بيزنس.
ويعمل المعرض بشكل وثيق مع المجلس الثقافي البريطاني ووزارة الثقافة وتنمية المعرفة في معرض الشارقة الدولي للكتاب من 1 إلى 11 نوفمبر قبل أن ينتقل إلى حديقة أم الإمارات في الفترة من 20 إلى 29 نوفمبر وإلى دبي في ربيع 2018.

وقال البروفسور السير ديفيد إيستوود، نائب رئيس جامعة برمنغهام: “مخطوطة القرآن في جامعة برمنغهام ذات أهمية كبيرة للتراث الإسلامي والدراسات الأكاديمية الإسلامية. ونحن فخورون جدا لاستضافة مثل هذا الكنز في جامعة برمنغهام. ومن خلال تقديم هذا المعرض الرقمي التفاعلي في دولة الإمارات لأول مرة، نحن سعيدون بتوفير فرصة للناس للاحتفاء بهذا الكنز المقدس”.
وتضم مخطوطة القرآن بجامعة برمنغهام صفحتين من القرآن الكريم، عُثر عليها في جامعة برمنغهام؛ وتبيّن بفحصها بتقنية الكربون المشع أن عمرها يبلغ نحو 1370 عاماً، وهو ما قد يجعلها من أقدم نسخ المصحف في العالم. وعثرت الدكتورة ألبا فيديلي، والتي كانت تدرس العناصر في مجموعة من مخطوطات الشرق الأوسط كجزء من بحثها للحصول على درجة الدكتوراة، على صحفتين من مصحف غير معرّفتين تعودان لأواخر القرن السابع الميلادي. وقد رتبت لفحصهما باستخدام الكربون المشع في وحدة مسرع الكربون المشع في جامعة أكسفورد.

وقُدّر أن تاريخ المخطوطة يعود للفترة بين عامي 568 و645 ميلادي بنسبة دقة 95.4%. وقال الدكتور والي، المتخصص البارز في المخطوطات الفارسية والتركية في المكتبة البريطانية “إن هاتين اللفافتين المكتوبتين بخط يد حجازي جميل ومقروء بشكل مدهش، تعودان بكل تأكيد إلى زمن الخلفاء الثلاثة الأوائل”، والخط الحجازي هو من الخطوط العربية التي كان يُكتب بها القرآن في القرن الأول الهجري، وهو ما يجعل الوثيقة إحدى أقدم نسخ القرآن في العالم.
وقال الدكتور والي أيضا “العثور على هذه المخطوطة، بجمال محتواها الخالص وخطها الحجازي الواضح بشكل مثير، خير يدخل السعادة إلى قلوب المسلمين”.
المخطوطة تتكون من صفحتين من المصحف الشريف وتحتوى الصفحة الأولى من المخطوطة على الآيات من الآية رقم 22 إلى الآية رقم 31 من سورة الكهف، أما الصفحة الثانية من المخطوطة فتشتمل على جزئين من النصوص بينهما فاصل أما الجزء الأول فهو عبارة عن الآيات الخمس الأخيرة من سورة مريم، والجزء الثاني من نفس الصفحة يحتوي على بدايات سورة طه.






