بالصور| مشروع فني يوثّق تاريخ التصوير الضوئي في الإمارات

عندما تدخل الاستديو الخاص بالمصور الإماراتي عمار العطار في مؤسسة الشارقة للفنون ستجد صناديق صغيرة ومظاريف مكدسة على مكتبه، جنبا إلى جنب مع أشرطة من أعمال الموسيقيين المفضلين لدية، وتغطي بقية المساحة مجموعة من الصور القديمة والجديدة.

وعلى مدى العامين الماضيين، عمل المصور الوثائقي في مشروع بعنوان “أكس الزمان” (لحظات عكسية). هدفه هو رسم تاريخ التصوير الإماراتي المبكر من خلال دراسة تطور أقدم استوديوهات التصوير في البلاد.

وتشمل هذه العملية مقابلة المصورين أو أسرهم بحثا عن روايات مباشرة عن تجاربهم الشخصية، كما يعمل على جمع الصور الأرشيفية، وفحصها في محاولة لبناء مجموعة رقمية للحفاظ على هذا الإرث. ويأمل عمار البالغ من العمر 35 عاما في أن يكون هذا المشروع أول دراسة شاملة عن تطور التصوير الفني في الإمارات، بحسب موقع فايس الإلكتروني.

وحتى الآن، حصل عمار على لمحة عن حوالي 20 استوديو تصوير أنشأها مصورون من الهند وباكستان وإيران والإمارات. ويعود تاريخ بعضها إلى ما قبل تشكيل الدولة في عام 1971. وكان التحدي الأكبر الذي يواجهه هو العثور على معلومات عن عمل المصورين المؤثرين الذين ماتوا أو الذين ابتعدوا بعد إغلاق استوديوهاتهم.

ولكن مع أولئك الذين يمكن تتبعهم والوصول إليهم بسهولة، يجري عمار مقابلات طويلة معهم، ليتعرف على حيل وأسرار المهنية، والعقبات الثقافية التي واجهوها في ذلك الوقت.

ويقول عمار: “إن المشروع هو أكثر من مجرد تصوير، فهو فرصة للحفاظ على التاريخ الثقافي الغني للمنطقة، وهدفه النهائي هو إنشاء مؤسسة مكرسة لحماية تاريخ الصورة في دولة الإمارات والخليج”.

ولأن التاريخ الموثق في الصور هو أفضل انعكاس صادق من الماضي، يريد عمار أيضا مشاركة مجموعته بأكملها في قاعدة بيانات على الإنترنت تكون في متناول الجميع.  حيث يقول “لا أريد احتكار هذه القصص، أريد أن أشاركها مع الناس، لأن هذه الذكريات تستحق الانتشار”.

زر الذهاب إلى الأعلى