باحثون يسعون للحفاظ على شجرة اليسر التاريخية في الإمارات

في عالم اليوم، حيث كل المواد الغذائية النباتية التي يمكن تصورها والمواد الخام متاحة للشراء من الأسواق، من السهل أن ننسى أن حياة الناس كانت مرتبطة في الماضي ارتباطا وثيقا بالنباتات التي يمكن العثور عليها من حولهم.

وكانت النباتات المتاحة محليا توفر الغذاء للناس وحيواناتهم، بالإضافة إلى الحصول على المنكهات والأصباغ والوقود ومواد البناء وغير ذلك. وإحدى الأشجار التي كانت مهمة منذ آلاف السنين لمن يعيشون حولها هي مورينغا بيرجرينا، المعروفة باسم شجرة اليسر، او كما يطلق عليها في الامارات (الشوع)، وموطنها دولة الإمارات والعديد من البلدان الأخرى في شبه الجزيرة العربية وشمال شرق أفريقيا.

واستخدم الزيت الذي يتم الحصول عليه من شجرة اليسر من قبل المصريين القدماء والرومان، في علاج العديد من الأمراض، نظراً لخصائصه الطبية، وبالنسبة للسكان البدو في الأردن، لا تزال هذه النبتة مصدر غذاء لحيواناتهم.

وقال الدكتور خالد أبو العلا من المركز الوطني للبحوث الزراعية والإرشاد الزراعي “جودة الزيت المستخرج من هذه الشجرة مرتفعة جدا وهناك تشابه بين خصائصه وخصائص زيت الزيتون. والبدو يستخدمون الزيت ويخزنوه للاستخدام الشتوي”.

وتواجه شجرة اليسر نوعاً من التهديد، نتيجة الرعي الجائر والتنمية الحضرية، وهذه التحديات في مجال الحفاظ على البيئة تجعل العمل الذي تم مؤخرا في دولة الإمارات أكثر أهمية، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

وقد ساعد الدكتور شيام كوروب، الأستاذ المساعد في جامعة الإمارات العربية المتحدة في العين، على تطوير طريقة لمضاعفة أعداد الأشجار باستخدام التكاثر الدقيق، والذي ينطوي على تقنيات زراعة الأنسجة، التي تزرع فيها قطع صغيرة من الأنسجة النباتية على وسط مغذي.

وشارك في هذه الدراسة خمسة باحثين من قسم زراعة الأراضي القاحلة بجامعة الإمارات، بالإضافة إلى عالم في هيئة البيئة في أبوظبي وباحث من جامعة سينز مالايسيا في بينانج بماليزيا، ونشر البحث في مجلة جنوب أفريقيا لعلم النبات.

وأراد العلماء العثور على المواد المغذية المثالية والمواد المضافة لتشجيع نمو الشجرة، أو الحصول قطع من الأنسجة، لتنمو وتنتج هياكل مثل البراعم والجذور. ولأن اليسر هي نوع من الأشجار، كانت المهمة أكثر صعوبة من العمل مع العديد من أنواع أخرى من النباتات.

والآن بعد أن قام الباحثون بإصدار النتائج التي توصلوا إليها، يمكن أن يستخدم علماء الحفظ في أي مكان نفس التقنيات لإعادة إنتاج شجرة اليسر على نطاق أوسع.

زر الذهاب إلى الأعلى