لماذا يجب الاهتمام بالصحة النفسية للطلاب في الإمارات؟

لا تزال الكثير من المدارس في الإمارات تغفل الصحة النفسية لطلابها، على الرغم من العديد من التقارير حول انتحار بعض الطلاب خوفاً من الحصول على درجات منخفضة، أو نتيجة الإجهاد الناجم عن الامتحانات.

وفي عام 2014، كتب طالب من الصف الحادي عشر رسالة انتحار في ورقة الامتحان، موضحا أن الضغوط التي واجهها بسبب النظام التعليمي كانت وراء انتحاره، وفي عام 2015، انتحرت طالبة في الصف العاشر لأنها لم تؤدي جيدا في امتحاناتها وخشيت من ردة فعل والديها.

هذه الحوادث المأساوية لا تقتصر على دولة الإمارات، ففي الهند، تفيد تقارير وسائل الإعلام عن العديد من الطلاب الذين يقدمون على الانتحار بسبب درجاتهم المنخفضة، والعدد المتزايد من حالات الانتحار بين الطلاب بسبب الإجهاد المرتبط بالتعليم يطرح السؤال: هل المدارس والآباء يبذلون ما يكفي لمساعدة الطلاب؟


تقول أنيتا سانالكومار، المشرفة  في المدرسة الثانوية الإنجليزية الخاصة في الشارقة “يمكن للأشياء الصغيرة أن تحدث فرقا كبيرا للطلاب الذين يعانون من مشاكل، وفي الصفوف العليا، يتم توفير  موجهين للطلاب، وتساعد الرعاية التي يقدمها المعلمون والموجهون الطلاب على تطوير إيجابية تقدير الذات، والتعامل مع المخاطر الصحية، وتحديد الأهداف والتفاوض، وبالتالي تعزيز نقاط قوتهم بالإضافة إلى عوامل وقائية أخرى تساهم في صمودهم”.

وتضيف “المعلمون على اتصال مستمر مع المشرفين، مع مراقبة الطلاب عن كثب، كما يقوم المستشار المدرسي بزيارات إلى الصف، ويعقد أيضا جلسات فردية مع الطلاب الكبار، والآباء يجتمعون أيضا مع المستشارين”.

وقد نفذت المدرسة أيضا ميزة إدارة الإجهاد لطلابها، ويتحدث المعلمون عن كيفية التعامل مع الضغط وتقدم المدرسة خدمات المشورة لطلابها. “نحن نقدم مجموعة واسعة من خيارات المشورة لدعم وتعزيز التنمية لطلابنا، ونوفر الدعم لحل المشاكل وكذلك إدارة الأزمات، كما تعزز الدروس والمجموعات الصغيرة مهارات الدراسة والحفاظ على أنماط حياة صحية”.

ويشجع المختصون الآباء على عدم وضع “ضغط كبير” على أطفالهم عندما يتعلق الأمر بدراستهم ودرجات الامتحانات. وقال أحد كبار المشرفين في إحدى مدارس الشارقة إن الآباء غالبا ما يسعون لتحقيق أحلامهم من خلال أبنائهم وينبغي أن يساعدوا الأطفال بدلا من ذلك على رسم طريقهم في الحياة.


 

زر الذهاب إلى الأعلى