كيف سيؤثر اكتشاف أنواع جديدة للسكري على العلاج في الإمارات؟

يعاني شخص من بين كل 5 أشخاص في دولة الإمارات من مرض السكري، يعطي الاكتشاف الأخير لأنواع جديدة من هذا المرض أملاً كبيراً للمرضى مبشراً بثورة في مجال الرعاية الصحية.

ومع وجود مجلات طبية مليئة بالأفكار الجديدة من الدراسات حول كل شيء بدءا من العلاجات السرطانية إلى اللقاحات، قد يبدو من الغريب أن الأطباء ما زالوا يستخدمون التجربة والخطأ لعلاج مرضاهم. لكن الحقيقة هي أن التجارب الإكلينيكية تظهر عادة فقط ما سيحدث مع المريض العادي الذي لا وجود له، ويسعى الطب الدقيق إلى إيجاد طرق حول لغز “الشخص العادي” من خلال التعمق أكثر في كل من سبب المرض وعلاجه.

اكتشاف مرض السكري هو مثال على ذلك. حتى الآن، أدرك الأطباء شكلين أساسيين من المرض. النوع 1 هو ما يسمى بحالة المناعة الذاتية، حيث تقوم دفاعات الجسم الخاصة بمهاجمة البنكرياس عن طريق الخطأ، وتدمر الخلايا التي تصنع الأنسولين، وغالبا ما تظهر لأول مرة في مرحلة الطفولة، و على الرغم من ذلك لا يمكن علاجها أبدا.

وعلى النقيض من ذلك، فإن الشكل الأكثر شيوعًا من مرض السكري – بعامل لا يقل عن 10 إلى 1 – هو النوع الثاني، حيث لا ينتج البنكرياس كمية كافية من الأنسولين، ويرتبط بشكل كبير بنمط الحياة وخاصة السمنة، ولكن يمكن عكسه في بعض الأحيان من خلال نظام غذائي أفضل.

لكن أبحاثاً جديدة أجراها باحثون في السويد وفنلندا بالتفصيل عبر دراسة لآلاف المرضى المصابين بالسكري، حددت ما لا يقل عن خمسة أشكال منفصلة من المرض، يتطابق اثنان مع النوع 1 التقليدي والنوع 2، ويمثلان حوالي 6 في المائة و 39 في المائة من مرضى السكري في الدراسة.

لكن الباحثين اكتشفوا أن أكثر من نصف المرضى لديهم واحداً من الأشكال الثلاثة الجديدة التي تقع على طرفي النقيض، وهذا بدوره، أبرز الاختلافات في الآثار والتشخيص المحتمل. على سبيل المثال، يعاني حوالي 40 في المائة من هؤلاء المرضى من داء السكري المعتدل المرتبط بالسمنة، والذين قد يستفيدون من التركيز على النظام الغذائي. لكن أكثر من ربعهم يعانون من نقص حاد في الأنسولين وهم أكثر عرضة للإصابة بمرض العين السكري، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

ويؤكد الباحثون أن التصنيفات الجديدة لا تزال تجريبية، وكونها تعتمد فقط على المرضى الإسكندنافيين، فإنها قد لا تأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية المعروفة بتأثيرها على مرض السكري.

ويتم سد هذه الفجوات في المعرفة من قبل مصادر أخرى، مثل مشاريع التسلسل الجيني كمشروع الجينوم البشري الإماراتي الذي أعلن عنه مؤخرًا، والذي سيعرض الحمض النووي لجميع سكان دبي البالغ عددهم 3 ملايين نسمة، وكجزء من مبادرة دبي 10X، سيسمح هذا للباحثين بالبحث عن الروابط بين الأمراض والجينات المحددة بهدف تفصيل المعالجات بدقة أكبر.

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى