منذ استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، كانت حالة عدم اليقين مسيطرة على المشهد، ومهد الانخفاض الأولي للجنيه بعد التصويت التاريخي وما أعقبه الطريق لمجموعة واسعة من ردود الفعل والتنبؤات. ومنذ ذلك الحين، أدت التعقيدات السياسية إلى عدم إمكانية التنبؤ بسوق العقارات البريطانية، وكان لذلك آثار سلبية وغير مباشرة، كما دفعت المستثمرين إلى البحث عن بدائل، مع تقديم سوق دبي بديلا واعدا وأكثر صداقة.
ويبدو أن العقارات البريطانية آخذة في الركود، حيث تواجه السوق الرئيسية (الممتلكات بسعر أكثر من مليون جنيه إسترليني) معظم الصعوبات في جذب المشترين. وفي حين لم يتم بيع أكثر من نصف الشقق الرئيسية في سوق لندن خلال العام الماضي، فإن المطورين يعملون على تطوير عقارات جديدة فاخرة، وقد أثار ما يسمى بمشروع “أبراج الأشباح” جدلاً كبيراً في خضم أزمة الإسكان في المملكة المتحدة.
وازدادت المعروضات من السوق الرئيسية، وأدت وفرة المساكن الفاخرة إلى انخفاض أسعار الطلب، ووصلت إلى أدنى مستوياتها القياسية في العام الماضي، مما أجبر العديد من المستثمرين الأجانب على البيع بخسارة. ويتوقع وكلاء العقارات أن تستمر الاتجاهات الحالية لبعض الوقت في المستقبل، وهو ما يعني أن المستثمرين سوف يضطرون إما إلى الانتظار أو إدارة الخسائر، بحسب موقع شاوت أوتوك.
وشهدت دبي نضجا في سوق العقارات، مع انخفاض الأسعار في بداية العام في بعض المناطق، ومع ذلك، فإن الطلب على كل من المشاريع الجديدة والقائمة يظل قويا مع عوائد واعدة. وبالإضافة إلى ذلك، توفر المشاريع الجديدة والقائمة في مركز المدينة خصائص رئيسية مع نقاط سعرية أقل، وحاول الملاك وخاصة في السوق الثانوية، طرح الأسعار على مستويات مشجعة للمشترين والبائعين والمستأجرين على السواء.
ويوفر سوق العقارات في دبي بديلا قويا للسوق المضطرب في المملكة المتحدة، وحتى مع التصحيحات، يبقى سوق دبي واحدا من أفضل الأماكن لعوائد الاستثمار، كما إن الأجواء الصديقة للمستثمرين وتوقعات العرض والطلب المواكبة لبعضها البعض، هي بديل قوي للغموض الحالي في سوق المملكة المتحدة.






