يشهد برج خليفة ليلة اليوم السبت آخر عروض الليزر التي بدأت ليلة رأس السنة، واستمرت على مدى 3 أشهر، وجذبت الآلاف من المشاهدين.
وكان عرض ليلة رأس السنة هذا العام مميزاً في برج خليفة، مع تسجيل رقم قياسي عالمي في عروض الليزر، وتغيير نمط الاحتفال بالألعاب النارية الذي اعتاد عليه السكان كل عام.
ولكن ماذا يعني عرض الليزر عندما يتعلق الأمر باعتبارات مثل الصحة والبيئة؟
يمكن أن يشكل الاحتفال بالعام الجديد المعتاد باستخدام الألعاب النارية خطرا أكبر، وأحد العوامل الرئيسية هو التلوث، لأن المواد الجزيئية المحمولة جواً التي تنتجها الألعاب النارية يمكن أن تسبب مشاكل للأشخاص الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي مثل الربو.
في الواقع، كانت المخاوف من التلوث الناجم عن الألعاب النارية كبيرة للغاية منذ عدة سنوات في وادي سان خواكين بولاية كاليفورنيا الأمريكية، وعرضت السلطات حتى 10000 دولار أمريكي (36000 درهم) على المدن لإلغاء الألعاب النارية في الرابع من يوليو لصالح عروض الليزر.
من جهته، قال الدكتور بسام محبوب، رئيس جمعية الإمارات للحساسية والجهاز التنفسي “عروض الأضواء الليزرية بالتأكيد أفضل من الألعاب النارية، سواء من حيث الصحة أو السلامة العامة”.

وأضاف “الألعاب النارية تؤدي إلى تفاقم الأعراض بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن وأمراض الرئة”.
وتشير الأبحاث إلى أن الألعاب النارية تزيد، ولو مؤقتًا، تركيز الجسيمات في الهواء، وأضاف الدكتور محبوب، وهو مساعد عميد كلية الطب في جامعة الشارقة، أن هذه المستويات المرتفعة يمكن أن تجعل الناس أكثر عرضة للإصابة بأمراض الجهاز التنفسي، مؤكداً على ضرورة تجنب التعرض المفرط للألعاب النارية، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.
ووجدت دراسة أجريت في عام 2012 أن الألعاب النارية في احتفالات السنة الجديدة في هونولولو، هاواي، تسببت في زيادة تركيزات PM في الهواء بنسبة 300 في المائة، وقالت الدراسة “إن التعرض قصير المدى لمستويات عالية جدًا من الجسيمات أثناء الألعاب النارية تسبب في مشكلات لمرضى الربو وأمراض تنفسية أخرى في هاواي وأماكن أخرى”.
وأشار البحث إلى أن التعرض على المدى القصير والطويل للجسيمات التي يقل قطرها عن 2.5 ميكرومتر (PM2.5) يرتبط بزيادة الوفيات الناجمة عن مشاكل القلب والأوعية الدموية وسرطان الرئة.
وفي حين أن التحول إلى ضوء الليزر يزيل التلوث، فإنه يتطلب كميات كبيرة من الكهرباء، ولعل الأهم من ذلك، أنه يحتمل أن يكون له تأثيرات مدمرة بسبب الأضواء الساطعة والضوضاء الصاخبة على الحيوانات البرية والحيوانات الأليفة.







