تلجأ العديد من المطاعم إلى التخلص من الزيت المستعمل للقلي عن طريق سكبه في مجاري الصرف الصحي، ويؤدي ذلك إلى انسداد هذه المجاري، وتكلف السلطات المختصة في أبوظبي الملايين كرسوم تنظيف.
لكن من المتوقع أن يتغير كل هذا بنهاية هذا العام، عندما ينطلق مشروع مركز إدارة النفايات في أبو ظبي “تدوير”، والذي يهدف إلى إنشاء سلسلة مترابطة من الخطط تعمل على تحويل جميع زيت الطبخ والنفايات الطبية الخطرة في مدفن الظفرة إلى طاقة كهربائية.
ويشكل هذا المشروع جزءاً من خطة أبو ظبي لإعادة تدوير 80 في المائة من نفاياتها من مدافن النفايات بحلول عام 2030، بزيادة عن النسبة الحالية البالغة 30 في المائة من إجمالي 11 مليون طن من النفايات التي يتم توليدها سنوياً، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.
وتحدث سعيد محمد المحيربي، المدير العام بالإنابة لشركة تدوير، عن الضغط على مكب النفايات في الإمارة عندما تم الإعلان عن خطة الظفرة خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة في يناير. وقال إنه يتمنى أن يزور كل مقيم في أبو ظبي هذا المكان، ليطلع شخصيًا على مقدار ما يتم التخلص منه من نفايات وما هو تأثيره.

ويتضمن مخطط تحويل النفايات إلى طاقة بناء ثلاث محطات في مدفن الظفرة، بما في ذلك أول مشروع في دولة الإمارات سيحول غاز الميثان وغازات الدفيئة إلى طاقة. وسيحول مصنع آخر زيت الطهي إلى وقود ديزل حيوي وأحماض دهنية تستخدم لصنع الصابون، في حين يتم حرق ثلث النفايات الطبية والخطرة في الإمارة.
وتقدر قيمة الصفقات مجتمعة بما يصل إلى 165 مليون درهم، ولأن التكاليف الرأسمالية تأتي من المستثمرين، فلا توجد تكلفة على الحكومة، وسيدفع منتجو النفايات الخطرة والطبية تكاليف التحصيل، في حين سيُطلب من الشركات بيع زيت الطهي المستخدم وفقاً لمتطلبات الترخيص الخاصة بها لدى هيئة أبوظبي للرقابة الغذائية، مقابل 80 فلساً للتر.
ولا تزال دول مجلس التعاون الخليجي إلى حد كبير تطمر معظم نفاياتها، وبالتالي فإن مشروع تحويل الغاز إلى وقود في أبوظبي – الذي من المتوقع أن يبدأ العمل به في يونيو – يمكن أن يشكل عصراً جديداً في التعامل مع النفايات في المنطقة.






