في العام الماضي، عندما افتتح متحف اللوفر أبو ظبي، أصبحت الإمارات موطناً لأحد أهم المتاحف في العالم. واليوم، بعد ستة أشهر فقط من افتتاح متحف اللوفر أبو ظبي لأول مرة، يحتفل العالم باليوم العالمي للمتاحف، وهو دعوة لتجديد الاحتفال بهذا الإنجاز.
وتتجاوز رسائل اللوفر أبو ظبي الشكل الاستثنائي للمبنى وقبة النور الرائعة، حيث تمكن المتحف من اجتياز الفجوات الثقافية باتباع مهمة محددة، عبر حل الأجزاء الجغرافية والزمنية وعرض التاريخ البشري كحركة خطية وفريدة.
وتشير الأرقام إلى أن أكثر من 60 في المائة من زوار هذا المتحف هم من زوار دولة الإمارات للمرة الأولى، ويحصل البعض على انطباعهم الأول عن هذا البلد من خلال متحف اللوفر أبو ظبي، الذي يسعى إلى نشر رسالة السلام والقبول والتفاهم المتبادل من خلال تسليط الضوء على القواسم المشتركة بدلاً من الاختلافات.
ومن خلال متحف اللوفر أبو ظبي، تعزز البلاد تعزيز القبول والتسامح، وكذلك التعهد بحماية التراث الثقافي والحفاظ عليه لأنفسنا وللأجيال القادمة، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

وتم إطلاق يوم المتحف العالمي من قبل المجلس الدولي للمتاحف (ICOM) في عام 1977 للتوعية بالدور الذي يمكن أن تلعبه المتاحف في تبادل المعرفة، وإثراء الثقافات وتطوير التفاهم المتبادل والتعاون والسلام بين الناس.
وهذا العام، وتحت عنوان الاتصال المفرط، يتماشى متحف اللوفر أبو ظبي بدقة مع هذه الرؤية، ويتجاوز المتاحف الشهيرة على مستوى العالم، وتلتزم حكومة دولة الإمارات بزيادة الوعي بتاريخ وتراث الأمة على المستوى الجزئي وكذلك المستوى الكلي.
أما أقدم متحف في دولة الإمارات هو متحف العين الوطني، الذي تأسس في عام 1969 تحت إشراف مؤسس الإمارات الشيخ زايد، ويرسم المتحف تاريخ مدينة العين من العصر الحجري وحتى تأسيس دولة الإمارات في عام 1971، ويضم قطعاً أثرية من المواقع الأثرية في جميع أنحاء المنطقة.
ومن نواح عديدة، تعتبر هذه المؤسسة مهمة مثل “متحف اللوفر أبو ظبي”، حيث يعمل على تحفيز الفخر بتاريخ وثقافة دولة الإمارات.
وفي نفس الوقت، تركز دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي على المواقع التراثية، وكلها جزء من الوعي المجتمعي المتزايد بأهمية التاريخ والتراث والفنون والثقافة.
ولهذا السبب ينبغي الاحتفال بيوم المتاحف الدولي وتكريمه، وعندما نرى حكومة ملتزمة ببناء أساس ثقافي وطني قوي من خلال المتاحف، يمكننا توقع مستقبل إيجابي. وفي نهاية المطاف، لن يؤدي ذلك فقط إلى إثراء عقول وشعور مجتمع متعدد الجنسيات بل سيكون له تأثير مباشر على الاقتصاد.
إن الاستثمار الأكبر الذي تضعه البلاد في الثقافة والفنون من خلال تطوير المتاحف والمؤسسات الأخرى، يزيد من قدرة البلاد على النمو والنضج كبلد ويدعم بقوة مكاننا كمركز عالمي للإنتاج والابتكار والثقافة.







