كيف ينظر إلى تأثير التغيرات المناخية في الإمارات؟

في عام 1913، كان فيلم “بوسطن غلوب” (Boston Globe) أحد أقدم المظاهر الإعلامية لتغير المناخ. وحذر من أن المحار ينمو على أسطح المنازل والأعشاب البحرية المتمايلة في الحدائق العامة بسبب ارتفاع مستويات البحار العالمية.

لكن التقرير قال إن المواطنين ليسوا بحاجة إلى القلق. حيث إن صعود المحيطات بسبب ارتفاع درجات الحرارة سيستغرق 500 ألف سنة أخرى.

وبعد أكثر من قرن من الزمان، وعلى الرغم من الأدلة العلمية الدامغة على تغير المناخ، إلا أن التغطية الإعلامية السائدة للوضع في الولايات المتحدة لم تتحسن، كما قال الخبراء في محاضرة بجامعة نيويورك بأبوظبي ليلة الاثنين.

كان الحوار الذي ألقاه الفريق بعنوان “التصور العام لتغير المناخ – الماضي والحاضر والمستقبل” قد قاده الصحفي العلمي المستقل ومراسل العلوم السابق في سي إن إن مايلز أوبراين.

وفي أوائل القرن العشرين، تم تقديم تغير المناخ كمشكلة بعيدة المدى، إما مؤقتًا أو جغرافيًا. وما زال الحال كذلك حتى اليوم، ومع ذلك، قال السيد أوبراين، إن الدليل أمام أعيننا: الأعاصير، الجفاف، حرائق الغابات، العواصف الثلجية، الفيضانات وأكثر من ذلك، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

وقال أوبراين: “لم يعد بإمكاننا القول بأن هذه واحدة من تلك القصص المبهمة والبعيدة، والتي تحدث في المستقبل، ومن الصعب العثور على صورة لها”.

وغالباً ما يفشل مذيعو الأخبار في ربط الأحداث المحلية بالاتجاهات العالمية، وفي تحليل لخمسة عشر ألف قصة عن إعصار هارفي العام الماضي، تم ذكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 900 قصة، في حين ذُكر تغير المناخ في 79 فقط.

وفي الولايات المتحدة، تم اختطاف العلم من خلال السياسات الحزبية، هذه خطوة إلى الوراء منذ 30 سنة، عندما كان الجمهوريون مثل الرئيس السابق جورج بوش الأب يناقشونها كحقيقة تتطلب اتخاذ إجراء حقيقي.

وفي دولة الإمارات، حيث يتم قبول تغير المناخ على نطاق واسع، يحد عامل مدهش من تبني العادات المستدامة: السلوك الجيد. حيث وجدت المقابلات مع ثلاث مجموعات  أن الضغط الاجتماعي هو العقبة الأكبر.

 

زر الذهاب إلى الأعلى