من الفائز الفعلي في تسوية نزاع الناقلات الإماراتية والأمريكية؟

في عام 2002، وافقت الولايات المتحدة والإمارات على السماح للناقلات المدنية بالحصول على حقوق الطيران غير المقيدة في أي من البلدين. ومنذ ذلك الحين ظلت الاتفاقيات موضع تساؤلات باستمرار من قبل شركات الطيران الأمريكية الثلاث الكبرى، التي تدعي أن شركات الطيران من الخليج، بما في ذلك طيران الإمارات والاتحاد للطيران، تمكنت من النمو بسرعة بفضل الدعم الحكومي الذي انتهك شروط اتفاق.

ودأبت شركات الطيران الإماراتية على نفي هذه المزاعم بشدة، ومع ذلك، فإن سلسلة من القيود المتعلقة بالسفر التي فرضتها الولايات المتحدة على شركات الطيران في الشرق الأوسط في العام الماضي، بما في ذلك حظر أجهزة الكمبيوتر المحمولة، قد أدت إلى الشعور بأن النقاش حول الأجواء المفتوحة يحتاج إلى حل.

وفي الأسبوع الماضي عندما أعلنت الولايات المتحدة والإمارات، عن اختتام المفاوضات حول ما إذا كان بإمكان طيران الإمارات والاتحاد للطيران مواصلة السفر إلى الولايات المتحدة وفقًا لاتفاقية الأجواء المفتوحة.

ومن خلال هيئة الضغط التابعة لها، سارعت شركات الطيران الأمريكية إلى القول بأن طيران الإمارات اعترفت بإن االإعانات الحكومية تضر بالمنافسة، وعلى الجانب الآخر، أرسلت طيران الإمارات بياناً قالت فيه إن الاتفاقية الجديدة “تعترف صراحة بممارسة طيران الإمارات الطويلة الأمد المتمثلة في الإفراج علناً عن البيانات المالية المدققة … فضلاً عن المشاركة في معاملات تجارية خارجية تعتمد على السوق دون اللجوء إلى الإعانات الحكومية”.

وإلى جانب البيانات المالية، كانت نقطة الخلاف الأساسية بين شركات الطيران في الخليج والناقلات الأمريكية تُعرف باسم رحلات “الحرية الخامسة” – وهي حقوق تسمح لشركات الطيران بالتوقف في وجهة ثانية وتحمل الركاب إلى وجهة ثالثة، حيث تسافر طيران الإمارات حالياً إلى الولايات المتحدة على عدد من الطرق عبر المدن الأوروبية وتتطلع إلى تطوير عمليات الحرية الخامسة، بحسب صحيفة أرابيان بيزنس.

وقال بيان الشراكة من أجل السماوات المفتوحة “هذا الاتفاق سيجمد طيران الإمارات والاتحاد للطيران من إضافة رحلات مباشرة إضافية من الولايات المتحدة إلى أوروبا وآسيا. وعلى عكس بعض التقارير الإعلامية، لا يوجد تجميد لأي من حقوق التشغيل المنصوص عليها … أو أي تعهدات ضمنية للقيام بذلك”.

فشل شركات الطيران الأمريكية

مجلة”الإيكونومست” البريطانية قالت إن شركات الطيران الأميركية فشلت في حملتها ضد الناقلات الخليجية بعد أن أعلنت الإمارات والولايات المتحدة عن اتفاقية من شأنها، أن تضع حداً لنزاع طال أمده حول مزاعم شركات الطيران الأميركية بتلقي كل من طيران الإمارات والاتحاد للطيران، دعماً غير عادل.

وقالت المجلة إن الجانب الأميركي أعلن أن الإمارات وافقت على عدم إضافة المزيد من الرحلات الجوية المسماة بالحرية الخامسة، وهي خطوط إلى الولايات المتحدة مصدرها ليس في دولة الإمارات.

لكن السفير الإماراتي لدى الولايات المتحدة يوسف العتيبة قال عكس ذلك. ونقلت المجلة عنه قوله إنه “سعيد للغاية” لمواصلة الخطوط الجوية الإماراتية إضافة رحلات “الحرية الخامسة”.

الإمارات على حق

وقالت المجلة إن الجانب الإماراتي في الغالب على حق. فعند النظر إلى المضمون الحقيقي للاتفاقية، من الواضح أن شركات الطيران الأميركية لم تحصل على أي شيء تريده، وكان جل مسعاها وضع حدٍّ لرحلات الحرية الخامسة هذه، والتي تتقاطع مع عملياتها، عندما تنطلق طيران الإمارات والاتحاد للطيران، من وجهاتها الرئيسية إلى الولايات المتحدة عبر أماكن مثل أوروبا.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى