كيف تحولت الإمارات إلى محور عالمي للسياحة الطبية؟

بدأت دولة الإمارات تتحول إلى مركز إقليمي ودولة للسياحة الطبية، مع توافد أعداد متزايدة من الراغبين في الحصول على على العلاج في البلاد.

في العالم العربي، تصدرت مصر قائمة الوجهات السياحية الطبية في الستينيات والسبعينيات، وتفوقت الأردن  في الثمانينات، في حين بدأت دولة الإمارات تأخذ هذا الدور في الآونة الأخيرة.

لا يمكن الاستثمار في الرعاية الصحية للاستفادة من السياحة العلاجية بدون خطط استثمار استراتيجية مدعومة من الحكومة. ويمكن للقطاع بعد ذلك المساهمة في تنمية البلد، ويمكنه تحسين نوعية خدمات الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين والمقيمين.

وتشمل المتطلبات الأساسية للسياحة الطبية توافر ينابيع المياه المعدنية والماء الساخن والمراكز الطبية المتطورة والاستثمارات الضخمة في قطاع الرعاية الصحية، وتتوفر هذه الشروط في العديد من البلدان في المنطقة، ولكن غياب الاستراتيجيات السليمة غالباً ما كان العقبة الرئيسية، بحسب غلف نيوز.

في دول الخليج، أصبحت تكاليف العلاج في الخارج عبئا كبيرا على ميزانيات وزارات الصحة، مما يجعلها موضوعا مستمرا في اجتماعات الهيئات المتخصصة، مع فاتورة سنوية تبلغ 30 مليار دولار (10.34 مليار درهم) للعلاج في الخارج، لذلك ركزت هذه الاجتماعات على وضع استراتيجيات للقضاء على هذا العبء المادي.

وكانت صناعة السياحة الطبية هي الحل، ويستدعي ذلك تعزيزًا فعليًا في مجلس التعاون الخليجي (GCC) في البداية، وتطوير قطاع الرعاية الصحية ودعمه بالتشريعات والسياسات اللازمة لخلق بيئة تحفز النمو. وهذا ما أدركته دولة الإمارات مع بداية هذا القرن.

ووفقاً لتقرير عام 2016 الصادر عن ألبن كابيتال، حصلت الإمارات على 26 في المائة من إجمالي الإنفاق على الرعاية الصحية من قبل حكومات دول مجلس التعاون الخليجي. ومن المحتمل أن يرتفع هذا المعدل في العامين المقبلين بسبب مرافق الرعاية الصحية الجديدة الجديدة خاصة في أبو ظبي ودبي.

وحققت صناعة السياحة العلاجية في دولة الإمارات نجاحًا كبيرًا، وأصبحت البلاد مركزًا عالميًا ومقصدًا مفضلاً للمرضى الأجانب الباحثين عن خدمات عالية الجودة. ودخلت دولة الإمارات اليوم في عدد من الشراكات المرموقة لجلب أحدث التقنيات وممارسات ومعايير متقدمة في مجال الرعاية الصحية من الغرب.

وفي عام 2015، افتتحت كليفلاند كلينك ومبادلة للرعاية الصحية مستشفى في الإمارات بسعة تصل إلى 360 سريرًا. وفي الوقت نفسه، تحتل مدينة دبي للرعاية الصحية مساحة تزيد عن 20 مليون قدم مربع، مما يجذب الشركات الأمريكية الكبرى والمؤسسات الأخرى كشركاء رئيسيين في العديد من المجالات.

وبحلول عام 2020، من المتوقع أن تمتلك دبي حوالي 34 مصنعًا للأدوية والمعدات الطبية، ومن المتوقع أن تصل قيمة صناعة الأدوية الخاصة في دولة الإمارات والتي تُقدَّر حالياً بنحو 5.9 مليار درهم، إلى 25 مليار درهم في عام 2025.

وخلال سوق السفر العالمي في لندن، قال مسؤولو وزارة الثقافة والسياحة بأبو ظبي إنهم يتعاونون مع وزارة الصحة – أبوظبي لإطلاق خطة استراتيجية جديدة للسياحة العلاجية تشمل حملة تسويقية عالمية.

ووفقاً لتصريحات رسمية، ستحتل أبوظبي موقعاً مرموقاً على خريطة السياحة الطبية العالمية بسبب مواردها البشرية وبنيتها التحتية الممتازة. ويوجد حالياً 740 4 طبيباً في الإماراتيتحدثون بأكثر من 40 لغة، وهناك مراكز صحية من الدرجة الأولى تقدم العلاج لمجموعة واسعة من الحالات الطبية.

زر الذهاب إلى الأعلى