ما سبب زيادة حالات الاكتئاب بين الشباب في الإمارات؟

يعتقد الخبراء أن ضغوط الحياة الحديثة، مقترنة بانتشار الحالات المزمنة، ساهمت في ارتفاع حالات الاكتئاب في الإمارات.

من جهتها، قالت الدكتورة رشا عباس، استشارية الطب النفسي والمديرة الطبية في عيادة كامالي للصحة النفسية للأطفال والكبار في أبو ظبي “ما يثير القلق هو أن حالات الاكتئاب تظهر في الغالب بين الشباب، بما في ذلك سن المدرسة والأطفال”.

ويقول الخبراء إن وسائل الإعلام الاجتماعية تلعب دوراً في تآكل مستويات الثقة بين المراهقين، وتفاقم حالة عدم الأمان لدى البالغين، مما يؤدي إلى الاكتئاب.

وأضافت الدكتورة عباس “في الوقت الذي تزداد فيه احتمالات الإصابة بالاكتئاب والقلق لدى النساء 1.7 مرة، فإن الرجال اليوم يشعرون بالارتياح لطلب المساعدة، وهذه علامة إيجابية، ولكن في بلد ذو عدد كبير من السكان المغتربين، لا تزال تكلفة الوصول إلى هذه الخدمات تشكل حاجزًا رئيسيًا أمام حل المشكلة”.

كما أصبحت أنواع إدمان المخدرات أكثر تعقيدًا، مع ظهور أنواع جديدة من العقاقير، وكما هو الحال دائمًا، تبدأ المشكلات في الغالب بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و 25 عامًا، بحسب صحيفة غلف نيوز.

وقالت الدكتورة دوللي حبال، رئيسة قسم علم النفس السريري في مستشفى يونيفيرسال بأبو ظبي، إن التغيير الأبرز في المخاوف المرتبطة بالإدمان هو العدد المتزايد للنساء اللاتي يتعاملن مع هذه القضايا. وأضافت: “لقد كان الدافع وراء ذلك إلى حد كبير الصراع الزوجي والضغوط الاجتماعية وتزايد وتيرة الحياة في المنطقة”.

ويعاني الكثير من الشباب من الرهاب الاجتماعي، حيث أن استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي على نطاق واسع، يعني أن الكثير من الناس يفشلون في تطوير مهاراتهم التواصلية والاجتماعية بشكل ملائم، مما يؤدي إلى الرهاب الذي يظهر عندما ينضمون في نهاية المطاف إلى الجامعة أو مكان العمل.

مثل العديد من المخاوف العقلية الأخرى، ازدادت اضطرابات صورة الجسد بسبب التركيز على تقديم صورة مثالية في وسائل الإعلام الاجتماعية. وتوضح الدكتورة عباس  “يمكن للشباب اليوم الوصول إلى حياة العديد من المشاهير، وينتهي بهم الأمر في نهاية المطاف إلى محاولة تحقيق أنماط حياة مماثلة، وهذا غالباً ما يؤدي إلى مخاوف مثل اضطراب تشوه الجسم وفقدان الشهية والشره المرضي”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى