كيف تؤثر الحرب التجارية بين أمريكا والصين على الشركات في الإمارات؟

لا تزال الحرب التجارية الجارية بين اثنين من أكبر الاقتصادات في العالم مشتعلة، وقامت إدارة ترامب في الولايات المتحدة الأمريكية، بتحريك المياه الراكدة، عندما أعلنت أنها ستفرض رسوماً جمركية على سلع بقيمة مليارات الدولارات من الصين، مما قاد إلى انتقام فوري من بكين.

ومع فرض رسوم بنسبة 25% على سلع بمليارات الدولارات بين البلدين، أثار هذا الخلاف المخاوف من اندلاع معركة طويلة الأمد بين الولايات المتحدة والصين، الأمر الذي يخلق تداعيات غير محسوبة العواقب في جميع أنحاء العالم.

وتقول نشرة اقتصادية عن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين من قبل غرفة تجارة دبي، إن الإمارات وبعض دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى “في وضع جيد جداً” للحصول على حصة سوقية أكبر في السوق الصينية لمنتجات مختارة على القائمة في قطاع البتروكيماويات والبوليمرات، مثل البولي إثيلين والبولي كربونات والأكريلونيتريل، جنبا إلى جنب مع البروبان المسال.

ويمكن أن يكون لهذا النزاع تأثير إيجابي على المنتجين في الإمارات، بسبب ارتفاع الطلب من الصين. وفي الوقت نفسه، ومع الدور الذي تلعبه الإمارات كنقطة عبور رئيسية، فإن الحرب التجارية تمثل أيضاً فرصة للشركات الصغيرة والمتوسطة في الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط الأوسع التي تعمل كمستورد رئيسي لإعادة تصدير السلع الصينية، بحسب موقع entrepreneur الإلكتروني.

يقول الدكتور سانجاي موداك، رئيس قسم الدراسات العليا والبحوث في معهد روتشستر للتكنولوجيا في دبي: “ستحاول المصانع الصينية الحفاظ على الإنتاج مهما كان، وهي تعمل بكامل طاقتها. في الواقع، تشير أرقام التجارة الصينية لشهر يوليو إلى ارتفاع الصادرات والواردات عن الشهر السابق. ولكن بما أن الولايات المتحدة تفرض رسوماً جمركية على المزيد من السلع الصينية، فإن الصين سوف تضطر إلى النظر إلى أسواق أخرى لصادراتها”.

وأشار موداك إلى حقيقة أن دولة الإمارات ليست مستوردًا للسلع الصينية فحسب، بل تعد أيضًا نقطة نقل رئيسية لهذه السلع إلى بقية أنحاء العالم، خاصةً دول الشرق الأوسط، بالإضافة إلى إفريقيا، مثلما كان الحال في هونغ كونغ منذ 40 عاما.

وأضاف “لذا، أتوقع أن نرى زيادة في الصادرات الصينية إلى الإمارات، وخاصة من خلال دبي، وسيكون ذلك في الغالب لنقلها إلى أجزاء أخرى من العالم”.

وأوضح موداك أن المستوردين الرئيسيين والمصدرين للسلع الصينية في دولة الإمارات هم بشكل رئيسي من الشركات الصغيرة والمتوسطة، خاصة بالنسبة للمنتجات الزراعية الصينية والمنتجات المنزلية والبلاستيك والسلع التجارية الخفيفة. لذلك، إذا زادت التجارة، وزادت الشحنات، فمن المحتمل أن يكون لها تأثير إيجابي على الشركات الصغيرة والمتوسطة في البلاد.

وتُعد دولة الإمارات الشريك التجاري الأول غير النفطي للصين. وفي عام 2017، أفادت وكالة أنباء الإمارات الرسمية (وام) أن الصين أصبحت أكبر شريك تجاري لدولة الإمارات، وبلغت التجارة بين الصين والإمارات حوالي 54 مليار دولار في ذلك العام. وقد تجاوز عدد الزوار الصينيين إلى الإمارات مليون في نفس العام، كما مر 3.5 مليون سائح صيني عبر الامارات.

زر الذهاب إلى الأعلى