عندما تم إدخال ضريبة القيمة المضافة (VAT) في دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية في 1 يناير 2018، كان البعض في البداية قلقين بشأن التأثير المحتمل للسياسة الضريبية الجديدة على الاقتصاد.
وقالت دراسة أجرتها “ألاينس بزنس سنترز نيتوورك” إن الإمارات ستكون الأقل تأثراً بفرض ضريبة القيمة المضافة، لأنها واحدة من أدنى المعدلات على مستوى العالم مقارنة ببلدان مثل المملكة المتحدة وسويسرا وألمانيا والمكسيك وجنوب إفريقيا وأستراليا.
وكشفت الدراسة أن ضريبة القيمة المضافة في المملكة المتحدة وفرنسا كانت 20 في المائة، وهي نسبة أعلى بكثير من نسبة الخمسة في المائة المطبقة في الإمارات والمملكة العربية السعودية.
ومع تبني ضريبة القيمة المضافة في القطاع العقاري، يقوم المستثمرون وأصحاب المصلحة بتقييم التأثير على السوق. ووفقاً لشركة Deloitte في دولة الإمارات، فإن العقارات التجارية تتجمع في الفئة الخاضعة للضريبة وبالتالي من المرجح أن تزيد تكاليف شراء أو تأجير هذه الممتلكات.
وعلاوة على ذلك، يرى أصحاب المصلحة في قطاع العقارات في دولة الإمارات أن أسعار الخدمات الإضافية مثل السمسرة وخدمات الصيانة ومواقف السيارات وإدارة المرافق وإدارة العقارات ستخضع لضريبة القيمة المضافة، ولا تندرج ضمن الإعفاء.
وقد يحاول الملاك نقل الزيادة الإضافية للتكاليف من خلال دمجها في عقد الإيجار التجاري أو السكني. ومع ذلك، مع تزايد حدة المنافسة في السوق وزيادة العرض، قد يستوعب بعض أصحاب العقارات عبء الزيادة في تلك التكاليف للاحتفاظ بالمستأجرين، بحسب موقع البوابة.
من ناحية أخرى، سيوفر تنفيذ ضريبة القيمة المضافة للحكومة المزيد من تدفقات الإيرادات التي ستسهم في استمرار توفير الخدمات العامة عالية الجودة التي ستعزز أداء الأنشطة الاقتصادية الأخرى مثل البناء والسياحة والبنية التحتية الاجتماعية.
علاوة على ذلك، من المتوقع أن يؤدي تنفيذ ضريبة القيمة المضافة إلى زيادة الشفافية، مع مراعاة متطلبات التدقيق الصارمة التي تتطلب من العديد من الشركات تحديث عملية المراجعة مع اللوائح الجديدة. وسيوفر ذلك حافزًا إضافيًا للمستثمرين المؤسسيين العالميين وصناديق الثروة السيادية ومديري الأصول الإقليمية وشركات المعاشات التقاعدية والتأمين لاستكشاف الفرص في قطاع العقارات الإقليمي.






