ماذا يعني دمج البنوك في الإمارات للعملاء؟

قد يشهد الاندماج المصرفي المقبل في الإمارات علاقة شراكة بين بنك أبو ظبي التجاري وبنك الاتحاد الوطني وبنك الهلال. وفي حين قال المحللون إن هذه الخطوة ستكون بمثابة دفعة لقطاع المصارف، ولكن ماذا عن المستهلكين؟

تقول أمبرين موسى، المؤسس والرئيس التنفيذي لموقع المقارنة المالية Souqalmal.com، إن بعض العملاء يمكن أن يضحوا بالقرب من فرع البنك، مقابل الحصول على عروض محسنة للمنتجات، أو خدمة عملاء أفضل، أو تجربة مصرفية رقمية أكثر سلاسة.

وقد يؤدي هذا الاندماج الجديد، الذي قد يحدث في غضون أسابيع، وفقا لتقارير وسائل الإعلام، إلى إنشاء خامس أكبر كيان مصرفي في الخليج العربي بأصول مجمعة تقدر بحوالي 114 مليار دولار (418 مليار درهم)، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

ويقول طارق فضل الله، الرئيس التنفيذي لشركة “نومورا أسيت مانجمنت الشرق الأوسط” إن الاندماج الذي يتضاعف بقوة ثلاث مصارف يؤدي إلى قدرة أكبر على الاستثمار في أنظمة تكنولوجيا المعلومات الباهظة. ومن هذا المنظور، نتوقع أن يتم تحسين عروض البنك الجديد بشكل كبير، وأن يؤدي ذلك إلى مزيد من الكفاءة وانخفاض التكاليف التي يمكن نقلها إلى المستهلكين”.

ومع ذلك، يقول السيد فضل الله إن الاندماج سيترك أيضا للمستهلكين خيارات أقل. “يمكنك القول بأن هناك منافسة كبيرة مع حوالي 50 مصرفًا مرخصًا في الإمارات لعدد محدود نسبيًا من السكان. هذه هي المشكلة دائمًا، ومن الواضح أن هناك ضرورة للاندماج، لكن حقيقة أن لديك عددًا أقل من البنوك يعني عدد أقل من الخيارات “.

ويمكن أن تؤدي عمليات دمج البنوك أيضًا إلى تحول بعض العملاء إلى بنوك أخرى. ووفقًا لدراسة حول الرضا عن الخدمات المصرفية للأفراد لعام 2017 التي أجرتها شركة التسويق العالمية جي دي باور، فإن 46 في المائة ممن شملهم الاستطلاع من الذين دخل البنك الذي يتعاملون معه في عملية دمج خلال الأشهر الـ 12 السابقة أفادوا بأنهم سينتقلون إلى بنك آخر.

ووجدت دراسة أقدم أجراها مركز ديلويت للحلول المصرفية أن من بين أولئك الذين انتقلوا إلى بنك آخر، قال 36 في المائة من المستطلعين إنهم فعلوا ذلك لأسباب عاطفية. هذا أمر مفهوم تماما، كما تقول السيدة موسى.

وعندما يتم الإعلان عن عملية اندماج ، غالباً ما يشعر العملاء بالارتباك، ولا يعرفون ماذا يتوقعون من هذا الاندماج، ومن بين المخاوف التي تسيطر عليهم: انقطاع أو تراجع الخدمات، والزيادات المحتملة في الرسوم، وإغلاق بعض فروع البنوك. كما يتساءل بعض العملاء إذا كان البنك سيحتفظ بمنتجاته المفضلة، وهل سيحافظ على نفس الموظفين؟

ويقول جوناثان رولينج، المدير المالي لموقع yallacompare: “أن الهدف الرئيسي من دمج مؤسستين ماليتين أو أكثر هو تحقيق وفورات من خلال الحاجة إلى بنية تحتية أقل لقاعدة أكبر من العملاء. لذا، سيكون الاحتفاظ بالعملاء مقياسًا رئيسيًا يستخدمه قادة الشركات المدمجة لتقييم نجاح الدمج”.

وأضاف “بناءً على ذلك، نتوقع أن تركز إدارة الكيان المدمج بشكل كبير على رضا العملاء وضمان انتقال سلس”.

ويشير السيد رولينج إلى اندماج 2007 بين بنك الإمارات الدولي وبنك دبي الوطني، الأمر الذي أدى إلى إنشاء بنك الإمارات دبي الوطني، الذي أصبح الآن أكبر بنك في دبي من حيث الأصول.

 

زر الذهاب إلى الأعلى