كيف تساعد المدارس في الإمارات التلاميذ على التأقلم بأول يوم دراسي؟

بالنسبة لآلاف الأطفال الصغار، عادة ما يكون اليوم الأول في المدرسة قاسيًا بما فيه الكفاية حتى مع وسائل الراحة المتوفرة في العديد من المدارس.

ولمساعدة التلاميذ على التأقلم منذ اليوم الدراسي الأول، حدد المعلمون وعلماء نفس الطفل في الإمارات بعض الخطوات العملية التي يمكن لأولياء الأمور اتخاذها لتخفيف أي قلق محتمل.

وقال الخبراء إن التواصل الجيد مع الأطفال هو مفتاح الحل؛ ويمكن للألعاب والأنشطة الاجتماعية الأخرى أن توفر بيئة مناسبة تخفف من صدمة اليوم الأول في المدرسين.

وقالت الدكتورة حنين جرار، الأخصائية نفسية للأطفال في عيادة كامالي في دبي: “لقد رأيت الكثير من المراهقين الذين يقولون إنهم يجدون صعوبة في الانتقال إلى الإمارات، نرى الكثير من هذا لأن دبي مدينة عابرة. ولدينا الكثير من الأطفال يصلون ويغادرون من هنا طوال الوقت”.

وأضافت: “إن دولة الإمارات غالبًا ما تكون مختلفة تمامًا عما اعتاد عليه الكثير من التلاميذ من حيث المناخ والثقافة والمدرسة واللغة. ونواجه الكثير من الأطفال الذين يشعرون بالقلق، والذي يمكن أن يتحول إلى اكتئاب. لذلك من المهم أن يعرف الآباء ما هي العلامات على ذلك وأن يروها مبكراً”.

ويبدأ الدوام المدرسي في جميع أنحاء الإمارات اليوم الأحد 2 سبتمبر، حيث سيبدأ أكثر من نصف مليون طفل عاماً دراسياً جديداً، وفي دبي، يتوجه حوالي 280.000 تلميذ من 182 جنسية إلى مدارسهم، مقابل 241.000 تلميذ آخر في أبو ظبي والعين والظفرة، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

وقالت الدكتورة جرار: إن العامل الأهم الذي يجب على الآباء التفكير فيه هو التحدث إلى أطفالهم عن حياتهم الجديدة في الخارج بصراحة بقدر الإمكان. واقترحت أن يعرضوا عليهم صورا لمدرستهم الجديدة في وقت مبكر، بالإضافة إلى منحهم لعبًا قديمة مفضلة أو أشياء أخرى مألوفة ليأخذوها معهم في أول يوم لهم.

وذكرت الدكتورة جراء: أن المدارس بحاجة إلى اتباع نهج استباقي عند الترحيب بالطلاب الدوليين. ورحبت بأفكار مثل مقاعد الصداقة حيث يمكن للأطفال الذين يشعرون بالقلق الذهاب للعثور على المساعدة أو المشورة أو مجرد العثور على شخص للعب معه.

وقال بريندون فولتون، مدير المدرسة البريطانية في دبي: إن العائلات التي تنتقل للمرة الأولى خارج البلاد قد تجد صعوبة في التكيف مع موطنها الجديد. وأضاف إن مدرسته طورت برنامجًا لإرشاد التلاميذ، وكل تلميذ لديه  جلسة مبدئية فردية مع مستشار المدرسة.

وقال نيل ماثيوز، مدير Gems Wellington في دبي، إنه يعتقد أن الحوار الصريح بين الآباء والمدرسة أمر حاسم للكشف عن القلق لدى الأطفال مبكراً. كما أن التلاميذ الجديد غالباً ما يشعرون بصدمة من حجم المدرسة الجديدة، ويمكن لعدم معرفة حواجز اللغة أن يثقل كاهلهم أيضًا.

 

زر الذهاب إلى الأعلى