باحثون من الإمارات يكتشفون آلية جديدة للاحتباس الحراري في القطب الشمالي

تم العثور على آلية جديدة للغلاف الجوي ينتقل من خلالها الغبار من الصحراء الكبرى عبر الجانب الشرقي من شمال المحيط الأطلنطي نحو القطب الشمالي، مما أدى إلى ارتفاع درجة حرارة القطب الشمالي وذوبان الجليد في جنوب شرق جرينلاند.

وقام باحثون من جامعة نيويورك أبوظبي، إلى جانب علماء عالميين آخرين، بنشر النتائج التي توصلوا إليها في مجلة الأبحاث الجيوفيزيائية Atmospheres، في 10 أكتوبر 2018.

وتسلط النتائج التي توصلوا إليها الضوء على الدور الذي يلعبه التيار النفاث القطبي المتعرج والدوران الجوي المرتبط به في نقل الغبار المعدني من الصحراء الكبرى وما يترتب على ذلك من عواقب.

ولا يقتصر الأمر على نقل الغبار شمالًا، ولكن كتل الهواء الرطبة الدافئة من المناطق شبه الاستوائية وخطوط العرض الوسطى تقع في حركة الشمال نحو القطب الشمالي، حيث ينسب نصف الاحترار الذي نشهده على الأقل إلى زيادة الرطوبة و تدفقات الحرارة المنقولة إلى المنطقة، بحسب صحيفة digitaljournal.

ووفقًا لما ذكره المؤلفون، فإن “انبعاث الغبار كان مرتبطًا بأعاصير صحراوية مكثفة تشكلت فوق شمال غرب إفريقيا في أوائل أبريل 2011. وكان سبب الإعصار هو التوغل في المناطق شبه الاستوائية من على مستوى منخفض  مرتبطة بالكتل القطبية المتعرجة.

وأدى التيار النفاث القطبي المتعرج إلى تكوين منطقة متقطعة منخفضة جنوبًا والتي اندمج فيها إعصار الغبار الصحراوي بعد يومين وانتقل شمالًا مع التيار الرئيسي.

ومع انتقال الغبار المعدني في الغلاف الجوي شمالاً، تسببت كتل الهواء الدافئة والرطبة المصاحبة للغبار الصحراوي في ارتفاع درجة حرارة سطح الأرض بمقدار 10 درجات مئوية لأكثر من ثلاثة أيام متتالية عند الوصول إلى جنوب شرق جرينلاند.

وقالت ديانا فرانسيس، عالمة الغلاف الجوي في جامعة نيويورك أبوظبي وأحد رواد الأبحاث في هذه الدراسة: “لقد تم تحديد التيار القطبي النفاث باعتباره المحرك الرئيسي لمثل هذه الأحداث، مما أدى إلى نقل كميات كبيرة من الغبار إلى خطوط العرض المرتفعة”.

وأضاف: “تغطي طبقة جليدية تقريبا كل جرينلاند – حوالي 1.7 مليون كيلومتر مربع (650.000 ميل مربع). وهي تحمل الكثير من الجليد حتى لو تم ذوبانها بالكامل، فإن مستوى سطح البحر العالمي سيرتفع 7 أمتار (23 قدمًا) كما تقول ناسا”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى