كيف تؤثر مواقع التواصل على حياة الآباء في الإمارات؟

كشفت دراسة استقصائية أن وسائل التواصل الاجتماعية تفرض مزيداً من الضغوط على الآباء والأمهات في الإمارات.

وشملت الدراسة الاستقصائية التي أجرتها “بريوري كلينك” في دبي أكثر من 1000 طفل دون سن 18 عامًا، وحاولت استكشاف تأثير وسائل التواصل الاجتماعية على الحياة الأسرية.

وطلب الباحثون من أولياء الأمور  تحديد فيما إذا كانت تواصلهم مع الآخرين على فيسبوك وإنستغرام جعلهم أكثر سعادة. وقال نصف المشاركين إن وسائل الإعلام الاجتماعية استطاعت أن تخلق توقعات غير واقعية وغير قابلة للتحقيق لدى الآباء والأمهات وساهمت في زيادة قلقهم. وقال ما يقرب من ربع المستطلعين إن قراءة مقالات أبوية أخرى تجعلهم يشعرون بالاكتئاب.

وقالت الدكتورة رشا باسم، وهي طبيبة نفسية في بريوري كلينك دبي: “على الرغم من القلق الشديد، إلا أن هذه النتائج الأخيرة لم تكن مفاجئة. في مجتمع اليوم، يبدأ تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على العديد من الآباء الجدد من لحظة إجراء اختبار الحمل الإيجابي. ومن معرفة جنس الجنين إلى وضع خطة مثالية للولادة، فإن وسائل الإعلام الاجتماعية تصور مجموعة من التوقعات غير الواقعية للأمومة”.

وقال أكثر من واحد من كل خمسة من الآباء (22 في المائة) إن الصور العائلية السعيدة على موقع إنستغرام أو نشرات مدونات الأطفال على فيسبوك وغيرها من المواقع جعلتهم يشعرون بعدم الأهلية، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

وقال ما يقرب من 40 في المائة من الآباء والأمهات أن الصور المثالية للأبوة تجعل الآباء والأمهات قلقين، في حين أن أكثر من ثلث (36 في المائة) قالوا إن صور الأطفال والأمهات على إنستغرام تساهم في زيادة الاكتئاب من خلال جعل الآباء الآخرين يشعرون بعدم الأهلية”.

وقال الخبراء إن تربية الطفل ونشر الصور والمنشورات على الإنترنت حول إنجازات الطفل أصبحت روتينية. وقد جعل التعلق بالأجهزة المحمولة ووسائل التواصل الاجتماعي من الصعب على بعض الآباء تجنب المقارنة مع نجاح الآباء الآخرين.

وقالت الدكتورة باسم: “تعاني واحدة من كل خمس نساء من مشاكل في الصحة العقلية أثناء الحمل أو في السنة الأولى بعد الولادة، الاكتئاب والقلق على وجه الخصوص شائعان للغاية ويمكن أن يسببان معاناة كبيرة إذا تركا دون علاج”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى