لماذا بدأ الشباب التحول إلى العمل الحر في الإمارات؟

يمكن ملاحظة تحول ملحوظ في دولة الإمارات من النموذج التقليدي للعمالة مع صاحب عمل ثابت إلى ترتيب أكثر مرونة يركز على الاستقلالية والتحكم الذاتي في جداول العمل فيما يعرف بالـ “فريلانس”.

ووفقاً لتقرير اقتصادي عالمي لعام 2017، يمثل الأشخاص الذين يعلمون بشكل مستقل 35 في المائة من القوى العاملة في الولايات المتحدة و 16.1 في المائة في الاتحاد الأوروبي، وفي بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، تشير الدراسات إلى أن المستقلين الذين يعملون بشكل رئيسي في قطاع الخدمات يشكلون 50 في المائة من الرجال و 70 في المائة من النساء.

ومع التغييرات في قواعد التأشيرات، يمكن للمقيمين في الإمارات الحصول على تصريح مقابل رسوم سنوية قدرها 7500 درهم من مجموعة تيكوم في دبي، والعمل الحر في قطاعي التعليم والإعلام. ويمكن لأولئك الذين يبحثون عن تأشيرة دفع مبلغ إضافي قدره 3250 درهمًا للحصول على تأشيرة مدتها ثلاث سنوات بموجب نظام تيكوم.

وتم إطلاق المنصة www.gofreelance.ae في شهر يونيو من هذا العام، حيث يمكن للمهتمين الحصول على تأشيرة العمل الحر لأداء أنشطة في قطاع التكنولوجيا والتعليم والإعلام.

وفي مقابلة سابقة مع صحيفة خليج تايمز، قال ماجد السويدي، المدير الإداري لمدينة دبي للإعلام، ومدينة دبي للاستوديوهات ومدينة دبي للإنتاج “المنتج الجديد أرخص بنسبة 70 بالمائة من التكلفة السابقة للحصول على تصريح. تسمح تأشيرة تيكوم للمرشح برعاية عائلته”.

وكان رجل الأعمال حكيم بيروالا مهتماً دائماً بتأليف الموسيقى، وكان غير قادر على إطلاق العنان لإبداعه بسبب نقص الخبرة في هذا المجال. وبالمثل، كانت زوجته تسنيم ربة منزل ولم يكن لديها الكثير من الخبرة في العمل من أجل تأسيس مشروعها الخاص.

أطلق الثنائي موقعًا حرًا على الإنترنت يُدعى باوابا والذي يسمح للأفراد بالبحث عن فرص مهنية جديدة بدوام كامل أو جزئي مع الحد الأدنى من المخاطر. ويربط المجتمع عبر الإنترنت المستقلين أو أصحاب الأعمال الصغيرة بعملائهم المحتملين مباشرة بدون وسيط ولديه أكثر من 1500 من أصحاب الأعمال الحرة وأصحاب الأعمال الصغيرة.

وفي معرض حديثها عن الاتجاه التصاعدي في العمل الحر، قالت تسنيم: “مع انخفاض عدد الوظائف، يتحول الكثير من العاطلين عن العمل في المنطقة نحو العمل الحر لتحقيق بعض الاستقرار، ويبحثون عن الاستقلالية والعمل في وقت ومكان يناسبهم”.

وقالت تسنيم إن أصحاب الأعمال المستقلين ليسوا وحدهم المستفيدين فحسب، بل إن المزيد من الشركات في دولة الإمارات تتستعين بموظفين يعملون لحسابهم الخاص.

وأضافت: “تقوم الشركات بتعيين مزيد من الموظفين المستقلين، لأنها تساعدهم على توفير التكاليف العامة مثل التأشيرات والتأمين والعلاوات، وحتى الشركات الصغيرة تقوم بتعيين موظفين مستقلين، بدلاً من الاستعانة بمصادر خارجية، فالمجموعة الواسعة من المواهب المحلية المتاحة هنا تعتبر خياراً أكثر أمانًا”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى