كيف يؤثر التوقيت الشتوي في بعض البلدان على الإمارات؟

أصبح الاتصال بالعائلة والأصدقاء أكثر صعوبة بعض الشيء بالنسبة لبعض المقيمين في الإمارات في الآونة الأخيرة، حيث تم في بعض الدول حول العالم تأخير الوقت لمدة ساعة مع نهاية التوقيت الصيفي في يوم الأحد الأخير من أكتوبر أو الأحد الأول من نوفمبر.

ويتم تغيير التوقيت مرتين في السنة في العديد من البلدان، مما يمنح السكان ساعات أطول من ضوء الشمس، لكن بعض الدول بدأت بإعادة النظر في هذه الخطوة.

وفي الشهر الماضي، أصبح المغرب أحدث بلد أوقف عملية تغيير التوقيت، وذلك قبل يومين فقط من موعد الانتقال إلى توقيت الشتوي، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

ولكن ما هو التوقيت الموسمي؟ ولماذا تؤثر على سكان الإمارات على الرغم من عدم تطبيقه في البلاد؟

التوقيت الموسمي هو ممارسة تنطوي على تقديم الساعات للأمام بمقدار ساعة خلال الصيف، ثم العودة مرة أخرى إلى التوقيت السابق، لتحقيق أقصى استفادة من ضوء النهار.

في المملكة المتحدة، على سبيل المثال، يتم تعيين الوقت على توقيت غرينتش خلال فصل الشتاء، ولكن في مارس، تتحرك الساعة إلى الأمام “ساعة” بحسب التوقيت الصيفي البريطاني.

وهذا يعني أن شروق الشمس وغروبها سيظهر بعد ساعة في الصيف في البلدان التي تطبق التغيير الموسمي للتوقيت، وقبل ساعة في الشتاء.

من أين جاءت الفكرة؟

كان المخترع الأمريكي بنجامين فرانكلين أول من اقترح تغيير الساعات في عام 1784 لتوفير الشموع، ففي عام 1895، اقترح عالم الحشرات في نيوزيلندة تغيير التوقيت لساعتين للحصول على المزيد من الضوء في المساء خلال الصيف، وتم فرض ذلك في عام 1916، عندما استخدمته ألمانيا لتوفير المال خلال الحرب العالمية الأولى، واتبعت دول أوروبية أخرى بالإضافة إلى الولايات المتحدة عملية التغيير، ولكن تم إلغاء القانون في الولايات المتحدة في عام 1919، وأعيد فرضها في عام 1966.

كم عدد الدول التي تستخدم التوقيت الموسمي؟

الغالبية العظمى من سكان العالم لا يغيرون ساعاتهم – 80 في المائة، وفي الواقع تغيّر سبعون دولة حول العالم ساعاتها مرتين سنويًا لحساب التوفير الموسمي، بما في ذلك الكثير كندا والولايات المتحدة والمكسيك وأوروبا وأجزاء من أمريكا الجنوبية ونيوزيلندا. وتم استخدام التوقيت الموسمي في كثير من دول آسيا وأمريكا الجنوبية، ولكن تم التخلي عنه مع مرور الوقت، في حين أن حفنة من البلدان الأفريقية اعتمدت عليه.

ويمكن أن تكون دول الاتحاد الأوروبي في طريقها لإلغاء تبني التوقيت الموسمي، حيث أظهرت دراسة استقصائية لـ 4.6 مليون شخص يعيشون في المنطقة أن معظم المواطنين ضد هذه الممارسة. وقال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر إن الملايين يعتقدون أن المنطقة يجب أن يكون لها توقيت ثابت على مدار العام.

وعلى الرغم من أن دولة الإمارات لم تطبق التوقيت الموسمي على الإطلاق، إلا أن تغيير التوقيت يؤثر على السكان بعض الشيء، عند محاولة الاتصال بالأهل والأصدقاء في بعض الدول مثل المملكة المتحدة أو الولايات المتحدة أو الدول الأخرى التي تستخدمها.

زر الذهاب إلى الأعلى