ماذا تعني الزيادة الحاسمة في قدرة إنتاج النفط بأبوظبي؟

تعد خطة أدنوك الاستراتيجية للنفط والغاز الجديدة التي أعلنها المجلس الأعلى للبترول (SPC) يوم الأحد، بمثابة رد مهم على متطلبات السوق العالمية على المدى الطويل، وتم تصميم الجزء الخاص بالبرنامج من الغاز لتلبية الاحتياجات المحلية الرئيسية.

والنقطة الأساسية في هذه الخطة هي أن أبو ظبي ستتحرك قبل كل أعضاء منظمة أوبك تقريباً في زيادة إنتاج النفط بشكل حاسم، والذي من المتوقع أن يرتفع من 3.5 مليون برميل في اليوم بنهاية هذا العام إلى 4 مليون في عام 2020 و 5 مليون في عام 2030، وهناك ثلاثة بلدان فقط في جميع أنحاء العالم – الولايات المتحدة وروسيا والمملكة العربية السعودية – يمكن أن تنتج حاليا ما يصل إلى 5 ملايين برميل بشكل يومي، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

وتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن تضيف أوبك نحو ثلاثة ملايين برميل يوميا من الإنتاج بحلول عام 2022. وترى أوبك نفسها ضرورة زيادة إنتاج النفط الخام بحوالي 1.9 مليون برميل بحلول عام 2030 إلى 4.8 مليون برميل يوميا بحلول عام 2035 عندما ينضب النفط الأمريكي.

السؤال هو، من سيلبي هذا الطلب الإضافي؟ فقط ثلاث أو أربع دول في “أوبك” لديها القدرة على توسيع الإنتاج بقوة: الإمارات والعراق والمملكة العربية السعودية وربما الكويت. وقال وزير النفط السعودي خالد الفالح إن بلاده لم تقرر بعد ما إذا كانت سترفع طاقتها الإنتاجية إلى 13 مليون برميل يوميا من 12 مليون برميل. وتوقع وزير النفط العراقي السابق زيادة الإنتاج من خمسة ملايين برميل يوميا إلى سبعة ملايين برميل بحلول عام 2022 لكن هذا الأمر يعوقه بدرجة كبيرة الإمدادات اللوجستية وعدم إحراز تقدم في البنية التحتية.

وتريد الكويت أن تصل إلى 4 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2020 وأن تبقى عند هذا الحد حتى عام 2030، من 3.15 مليون برميل يومياً في الوقت الحالي.

في هذه الأثناء، من بين الدول الأخرى الأعضاء في منظمة “أوبك”، تواجه إيران عقبات من جراء العقوبات، وفنزويلا في حالة تراجع اقتصادي، وقد انتعش إنتاج ليبيا بشكل كبير، لكن سياساتها مازالت فوضوية، ولا تزال مشاكل الأمن في نيجيريا تمثل عقبة أمام تعزيز الإنتاج.

وبالتالي، فإن إعلان المجلس الأعلى للبترول  في الإمارات يأتي من إدراكه بأن الأعضاء القادرين في منظمة أوبك على زيادة الإنتاج سوف يضطرون إلى التعجيل، ويمكن لأبوظبي تحقيق مكاسب تصل إلى 40 مليار دولار أخرى سنوياً أو نحو ذلك سنوياً بحلول عام 2030 إذا بقيت أسعار النفط حول المستويات الحالية.

 

زر الذهاب إلى الأعلى