أجرى باحثون في جامعة الإمارات في العين مؤخراً أبحاثاً على استخدام طريقة المعالجة البيولوجية المستخدمة منذ فترة طويلة – استخدام الكائنات الدقيقة في التخلص من الملوثات – ودفعها خطوة إلى الأمام.
وقد حدد الدكتور سلمان أشرف والدكتور رانجيت فيجايان سلالة من البكتيريا الشائكة من الحمأة البترولية التي يمكنها في غضون ساعات قليلة فقط تحطيم الملوثات في الماء. وأطلقوا عليها اسم UAEU-H3K6M1.
وفي حين أن من الطبيعي أن تكون البكتيريا قادرة على تكسير الهيدروكربونات التي تحدث بشكل طبيعي، مثل تلك الموجودة عادة في الزيت، فقد يكون هناك المزيد من الملوثات العنيدة، بما في ذلك بعض أنواع مبيدات الآفات التي يصنعها الإنسان، والتي لا يمكن تفكيكها بسهولة.
ويمكن أن تكون سلالة جديدة من البكتيريا في جامعة الإمارات مفيدة في التعامل مع هذه الملوثات الاصطناعية، حيث قد تكافح البكتيريا الأخرى، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

وتجعل اللوائح الخاصة بالإفراز في بيئة الكائنات المعدلة وراثيًا من الصعب على البكتيريا المهندسة وراثياً أن تمتلك خصائص معينة من حيث المواد التي تتحلل بها. وهذا يعني أنه من المهم تحديد البكتيريا التي تحدث بشكل طبيعي مع خصائص جديدة.
وكما ورد في البحث الذي تم نشره في مجلة ميكروبيولوجي ريبورت أدفايزنت، قام العلماء، ومن بينهم طالبة درجة الماجستير الإماراتية، منال الحفيطي، بتنقية عشرات البكتيريا من الحمأة البترولية وبفحصها وفقًا لقدرتها على تحلل الأصباغ الاصطناعية وأنواع مختلفة من الملوثات.

واستقر الباحثون على سلالة واحدة بدت واعدة أكثر – تمكنت من تحقيق نتائج في أقل من أربع ساعات – وتحليلها لإنتاج مسودة تسلسل الجينوم الخاص بها.
ويقول الباحثون: “كنا دائمًا نشك في أن أي حمأة سوف تكون مليئة بالسلالات البكتيرية التي يحتمل أن تكون مثيرة للاهتمام. ومع ذلك، مع الحمأة البترولية، افترضنا أنها ستكون غنية بصفة خاصة بالبكتيريا مع القدرة على تحلل و “أكل”الملوثات العضوية”.
وأضافوا: “لقد تمكنا من استخدام هذه السلالة لتحطيم مجموعة متنوعة من” الملوثات الناشئة “، مثل مبيدات الآفات والأجسام المضادة ومنتجات العناية الشخصية التي يتم الكشف عنها بشكل متزايد في مختلف المسطحات المائية. نحن الآن نستكشف طرق لشل هذه البكتيريا في دعامة صلبة حتى نتمكن من استخدامها في المفاعلات الحيوية لمعالجة كميات كبيرة من مياه الصرف”.







