كيف ترفع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مستوى النمو في الإمارات؟

يعمل القطاعان العام والخاص في الإمارات بجد لتشجيع نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة (SMEs). ومع ذلك، فإن معظم الشركات الصغيرة والمتوسطة غالبا ما تفشل في النمو إلى أعمال تجارية واسعة النطاق.

ولمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على النمو إلى مؤسسات كبرى، يمكن للقطاعين العام والخاص في دولة الإمارات  الاستفادة من التمييز بين احتياجات مختلف قطاعات الشركات الصغيرة والمتوسطة.

الجزء الذي يستحق انتباها خاصا هي الشركات الصغيرة والمتوسطة ذات نموذج الأعمال المجرب التي تشهد مرحلة نمو سريع. فهي لا تمثل سوى 5% من جميع الشركات الصغيرة والمتوسطة على مستوى العالم، ولكن يمكن أن يكون لها تأثير كبير على نمو الوظائف والناتج المحلي الإجمالي للبلد.

ويفترض الكثيرون أن الشركات سريعة النمو تعتمد على للشباب والتكنولوجيا الفائقة، ولكن يمكن أن تكون عمليات التوسع في أي عمر وفي أي قطاع. في الولايات المتحدة، على سبيل المثال، يبلغ متوسط ​​العمر الافتراضي للقياس 25 سنة، ويأتي نصف الشركات تقريبًا من القطاعات غير التكنولوجية، بحسب موقع businessweekme.

والسمات البارزة الأخرى هي مستويات عالية من الإنتاجية والابتكار. وكثيراً ما يكون لدى الشركات قادة من رواد الأعمال الذين يتمتعون برؤية مستقبلية مع إمكانية إعادة النظام البيئي الخاص بتنظيم المشاريع من خلال التوجيه والإلهام والتمويل وإطلاق المشاريع الجديدة. على سبيل المثال، وفقًا لأبحاث منظمة إنديفور في لبنان، فقد سهّلت أربع شركات تقنية صعود 80 شركة جديدة بين عامي 2006 و 2016.

وبفضل كل هذه الخصائص، يمكن أن يكون لعمليات توسيع النطاق تأثير كبير على نمو الوظائف، وخاصة الوظائف عالية الجودة، والناتج المحلي الإجمالي ككل. ومن خلال تقييم عينة من التعزيزات المدعومة من منظمة إنديفور في دولة الإمارات نجد في المتوسط، أن عمليات التوسيع الناجحة يمكن أن تؤدي إلى مضاعفة الإيرادات وزيادة نسب التوظيف للشركات الصغيرة والمتوسطة (الشركات التي تضم ما بين 10 و 250 موظفًا متفرغًا متفرغًا).

ونظرًا لحجم الفوائد المحتملة، تحتاج دولة الإمارات إلى فهم ميزات نظام بيئي واسع النطاق. ولتحقيق هذه الغاية، حدد مركز الأفكار، وهو مركز الأبحاث الرائد للاستراتيجية في الشرق الأوسط، ومنظمة إنديفر، أربعة أعمدة للنمو تدعم النظام الإيكولوجي لتنظيم المشاريع الأوسع، ولها درجات متفاوتة من الأهمية حسب قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة. وبالنسبة لمد جسور النمو، فإن المحركين الأساسيين للنمو هما التمويل والموهبة.

ولمساعدة دول مثل الإمارات على تقييم نظامها الإيكولوجي الواسع وفق المعايير العالمية، تم إنشاء فهرس يقارن بين خمس دول في الشرق الأوسط: مصر والأردن ولبنان والمملكة العربية السعودية والإمارات.

ميزة دولة الإمارات هي أن نظامها الإيكولوجي يتطور بشكل أكثر قوة، فالبلاد لديها أسلوب حياة جذاب، ويمكن لرجال الأعمال الحصول بسهولة على التوجيه والتواصل، على سبيل المثال من خلال مؤسسة محمد بن راشد. كما ركزت الإمارات جهودها على الشركات التي تتمتع بإمكانيات كبيرة: حيث تبحث مبادرة “دبي 100 SME 100” عن الشركات الواعدة وتساعد في عمليات الاعتماد، بينما تساعد “دبي للتصدير” على إيجاد وجهات تصدير جديدة وبالتالي الوصول إلى أسواق جديدة.

فرص التمويل – سواء من الحكومة أو رأس المال المغامر (VC) أو الأسهم الخاصة – تتحسن. ومع ذلك، فإن الممولين يميلون إلى أن يكونوا حريصين على استبعاد عمليات التوسع الأخرى، في حين أن البنوك تريد ضمانات مفرطة وتفرض أسعار فائدة مرتفعة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى