الأسوار التي تُحيط بمواقع البناء في الإمارات العربية المتحدة هي بمثابة عناصر قد تمر بجانبها يومياً بدون ملاحظتها، إذ تطغى عليها ناطحات السحاب اللامعة التي تُعرف بها البلاد. ولذلك، قام المصور الإماراتي، حسين الموسوي، بتسليط الضوء عليها من خلال مشروعه الذي يحمل اسم “قيد الإنشاء: أسوار الإمارات”.

ويرى الموسوي نفسه بعد عودته إلى الإمارات العربية المتحدة منذ 6 أعوام، “كمصور يستخدم التصوير كمنصة لتوثيق التصميم في المساحات الحضرية”.
وفي عام 2015، بدأ المصور في التقاط الصور لمختلف الأسوار الملونة في البلاد لمدة عام ليجمعها تحت مشروع بعنوان “قيد الإنشاء: أسوار الإمارات” (Under Construction: Fences of the UAE).

وعن هدفه من هذا المشروع، قال الموسوي: “كان هدف مشروعي هو اكتشاف مناطق حضرية بعيدة عن المراكز السياحية والترفيهية”.

ويعتقد المصور أن “كل مدينة تسرد قصة من خلال هياكلها الأكبر حجماً، كناطحات السحاب، إضافةً إلى العناصر الأصغر حجماً.. وشعرت أننا نفتقد جزءاً كبيراً من تلك القصة عند الاصطفاف لالتقاط الصور للشيء ذاته”.
ولذلك، شكلت الأسوار الملونة بالنسبة له عناصر فشل سكان المناطق في ملاحظتها، رغم مرورهم بجوارها ورؤيتها يومياً.

وتختلف الأسوار الخشبية الفاقعة الألوان التي التقطها الموسوي عن الصورة العامة للإمارات بأبراجها وتحفها المعمارية، ولعل ذلك ما يجعل صوره فاتنة جداً، حيث أنها تبين جانباً لم يُر من قبل للبلاد.
وأشار المصور إلى ذلك قائلاً: “شكلت رؤية هذه المجموعة مفاجأةً للعديد من السكان المحليين والأشخاص الذين لطالما عاشوا هنا.”

ثم أردف قائلاً: “أعرب الكثيرون عن مدى جمال هذه الأسوار ولكن، لم يسبق لهم أن انتبهوا لها. وذلك لأننا بُرمجنا على رؤية وتقدير أشياء معينة دون غيرها”.

ومن خلال هذا المشروع، يأمل المصور أن يبذل الأشخاص جهداً أكبر لدى محاولتهم التقاط الجوهر لمكان معين، فهو يرى أن العديد من الأشخاص توقفوا عن الاستكشاف وأصبحوا يستسلمون للطريقة التي تُمثل بها الأماكن.






