في يوم البيئة العالمي.. كيف تحارب الإمارات التلوث؟

يتزايد تلوث هواء المدن في جميع أنحاء الشرق الأوسط لأن التطور السريع يؤدي إلى زيادة هائلة في عدد السيارات وإنتاج الطاقة.

ويركز يوم البيئة العالمي هذا العام على جودة الهواء. هذا الموضوع مهم بشكل خاص بالنسبة للمنطقة، حيث تشير أرقام منظمة الصحة العالمية إلى أن تلوث الهواء يقتل نصف مليون شخص كل عام.

وفي تقرير باستخدام بيانات الأقمار الصناعية المسجلة بين يونيو وأغسطس من العام الماضي، صنفت غرين بيس دبي على أنها من بين 50 نقطة ساخنة عالمية لوجود أكاسيد النيتروجين، إلى جانب سبع مدن عربية أخرى: الأحمدي في الكويت، بغداد، القاهرة، الدوحة، أربيل في كردستان العراق، جونيه في لبنان والرياض.

ويمكن أن تتسبب المستويات المرتفعة لثاني أكسيد النيتروجين في الهواء في تلف الجهاز التنفسي، مما يجعل السكان عرضة للعدوى والربو. والتعرض الطويل الأجل يمكن أن يسبب مرض الرئة المزمن.

كما أبرز تقرير غرينبيس أن النقاط الساخنة لأكاسيد النيتروجين تتركز حول محطات توليد الطاقة التي تعمل بالنفط في المملكة العربية السعودية والكويت ولبنان.

ومع ذلك ، فإن دبي، حيث زاد عدد السيارات – وهي مصدر رئيسي لأكاسيد النيتروجين – من 740.000 في عام 2006 إلى 1.4 مليون في عام 2014، هي المدينة الأكثر تلوثًا في المنطقة والعشرة في جميع أنحاء العالم.

وأظهرت الدراسات أيضًا أن التلوث يزيد من خطر الإصابة بسرطان الرئة وأمراض القلب والأوعية الدموية، والتي يمكن أن تسبب نوبات قلبية أو سكتات دماغية، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

ويشير تقرير البيئة لعام 2017 الصادر عن وكالة البيئة في أبوظبي إلى أن تلوث الهواء هو أكبر عامل بيئي وراء أمراض الجهاز التنفسي والقلب والأوعية الدموية في دولة الإمارات.

وتعمل الحكومات الإقليمية على تحسين جودة الهواء من خلال تحويل النقل وتوليد الطاقة. على سبيل المثال، استثمرت الإمارات بكثافة في مشاريع الطاقة الشمسية مثل حديقة محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، والتي من المقرر أن تصبح أكبر مجموعة للطاقة الشمسية في العالم.

وقال جوليان جريساتي، وهو من حملة السلام في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة السلام الأخضر، إن الإمارات والأردن ومصر والمغرب “تقود الطريق” إقليمياً في استخدام الطاقة المتجددة. في الشرق الأوسط بشكل عام، لكن التنمية “بطيئة” مقارنة بالاتجاه العالمي.

وأضاف: “عند النظر إلى جودة الهواء في مدن مثل دبي والقاهرة، على سبيل المثال، من الواضح أن نشرًا أكبر وأسرع للتجديد يجب أن يتم”.

وتتفق حبيبة المرعشي، رئيسة مجموعة الإمارات للبيئة مع هذا الرأي حيث تقول “يلزم اتخاذ تدابير إضافية نحو مصادر أكثر استدامة للطاقة، لكي تكون الإمارات قادرة تمامًا على تحسين جودة الهواء الكلية”.

وأضافت: “لقد سعت البلاد إلى تنفيذ السياسة ومراجعة جدول أعمالها الوطني لاتخاذ خطوات نحو بيئة أكثر صحة واستدامة بيئيًا”.

وتُعد أنظمة النقل العام المحسّنة محورًا رئيسيًا، حيث تم افتتاح مترو دبي في عام 2009، يليه سلسلة من المشاريع الإقليمية الأخرى.

ويختلف تطبيق قواعد جودة الهواء اختلافًا كبيرًا من بلد إلى آخر. وفي معظم الدول في هذه المنطقة، تكون معايير انبعاث المركبات أقل بكثير من مثيلاتها في أوروبا والجهود المبذولة للتحكم في الانبعاثات الصناعية محدودة. وباستخدام الوصلة الجديدة بين دبي والشارقة، سيتم تخفيف 30 في المائة من المشاكل المرورية الحالية وسيؤدي ذلك إلى انخفاض في الانبعاثات بشكل ملحوظ.

زر الذهاب إلى الأعلى