لن تشبه الثورة الصناعية الرابعة أفلام هوليوود، ولكنها ستشكل إعادة تشكيل دقيق لعالم العمل.
ووفقًا لتقرير جديد صادر عن جامعة أكسفورد للاقتصاد، سيتم فقد 20 مليون وظيفة في جميع أنحاء العالم بحلول عام 2030 بسبب ثورة الأتمتة. وعلى الرغم من أنه سيتم إنشاء ملايين الوظائف الجديدة في هذه العملية، إلا أنها قد لا توفر سبل عيش لعمال التصنيع ذوي المهارات المنخفضة في المناطق الأكثر فقراً من البلدان المتقدمة.
وتتنبه الحكومات في جميع أنحاء العالم على حقائق الأتمتة والحاجة إلى إعداد الأجيال المقبلة. وكما قال فرانشيسكو لا كاميرا، رئيس الوكالة الدولية للطاقة المتجددة في أبو ظبي يوم الثلاثاء، فإن المخاوف من فقدان الوظائف بسبب التحول العالمي إلى الطاقة المتجددة مبالغ فيها. وفي الواقع، سيتم توفير المزيد من فرص العمل أكثر من تلك المفقودة، عندما نتخلى عن الوقود الأحفوري. وبالمثل، بينما نستهل ثورة صناعية جديدة، يجب علينا أن نتكيف لملء الوظائف الجديدة التي ستخلقها، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

وقال جيمس لامبرت، أحد مؤلفي تقرير أكسفورد للاقتصاد: “يتعين على الحكومات وواضعي السياسات والأعمال والأفراد أن يفكروا ملياً الآن في هذه الموجة من التغيير القائم على التكنولوجيا”.
إن معدل إنشاء الروبوت في ارتفاع مستمر، ووهي ليست بحاجة إلى إجازات مرضية وأيام عمل محدودة، وستضيف الآلات تريليونات الدولارات إلى الاقتصاد العالمي. سواء بإعادة تدريب العمال أو التفكير في شكل من أشكال الدخل الأساسي الشامل.
ولحسن الحظ، الإمارات تفعل ذلك. ففي عام 2017، أصبحت البلاد أول من عين وزيرًا للذكاء الاصطناعي وأطلقت مبادرة لتدريب مليون شاب عربي على الترميز.
العالم يتغير من حولنا، وبينما لا يمكننا التنبؤ بالمستقبل، يمكننا أن نجهز أنفسنا لاحتمالاته. فكثير من البلدان غير قادرة حاليًا على تجهيز نفسها لمواصلة تقدم الذكاء الاصطناعي. من خلال النظر إلى الثورة الصناعية الرابعة كفرصة وليست تهديدًا، وتقود الإمارات مرة أخرى الطريق في هذا المجال.







