فيديو-صور| نظرة على مدينة المكتبات المهجورة… بلدة صحراوية متهالكة تضم بعضا من أقدم “المصاحف”

متابعة-سنيار: تعد مدينة شنقيط الصحراوية، التي تغرق في عمق الصحراء تحت الرمال، آخر مكان في العالم تتوقع أن تجد فيه مكتبة.

ومع ذلك، فإن هذه البؤرة الاستيطانية المتداعية في دولة موريتانيا الواقعة في غرب إفريقيا تضم ​​موطنا لنحو 6000 كتاب ومخطوط نادر، بما في ذلك أقدم المصاحف القرآنية الموجودة والتي يعود تاريخها إلى القرن التاسع.

كانت المدينة ذات يوم المركز التجاري المزدهر والصاخب للعديد من طرق التجارة عبر الصحراء، حيث يتوقف التجار من جميع أنحاء أوروبا وشمال إفريقيا وبلاد الشام في شنقيط قبل الانتقال إلى إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

هناك، كانوا يصادفون الشعراء والأطباء والمحامين والعلماء الذين سعوا إلى الحكمة في “مدينة المكتبات”.

وقد سافر المصور مايكل هونيفيتش إلى واحة المعرفة هذه، والتي أصبحت موطنا لـ 4000 شخص فقط، ولم تعد صاخبة كما كانت، بل يخيم عليها الصمت بشكل يكاد يكون مخيفا، وقد اعتبر ماضيها الثقافي مهما لدرجة أن اليونسكو صنفتها ضمن مواقع التراث العالمي في عام 2000، ويعتقد بعض الخبراء أن الرمال ستدفن المدينة والعديد من بقاياها.

لقد رحل الشعراء والعلماء والتجار، ولم يبق سوى أمين المكتبة لحماية النصوص الهشة من الطقس الصحراوي القاسي.

زار “مايكل هونيفيتش” المكتبة، وقد أظهر له أمين المكتبة، مجلدات قديمة ومربوطة بالجلد والكتب الأنيقة والكتيبات، وتقارير عن قوافل غنية تصل إلى المدينة، مع عشرات الآلاف من الإبل كل يوم.

منذ قرون، سافر أشخاص من جميع أنحاء العالم الإسلامي إلى هذه المكتبة وإلى مكتبات شنقيط أخرى للتعلم مجانا، لأن امتلاك مكتبة كان رمزا للمكانة العالية وليس مصدرا للدخل.

زر الذهاب إلى الأعلى