أطباء بريطانيون يعملون مع باحثين في الإمارات لإنتاج حقنة لخسارة الوزن

يعمل مجموعة من الأطباء البريطانيين الذين يحاولون إنتاج حقنة جديدة لعلاج السمنة ومرض السكري مع باحثين في أبوظبي على المرحلة التالية من المشروع.

أصدرت إمبيريال كوليدج لندن الأسبوع الماضي نتائج دراسة على نطاق صغير تم خلالها إعطاء 15 مريضاً يعانون من زيادة الوزن جرعة هرمونية يومية على مدى أربعة أسابيع. وفي المتوسط​، فقد المرضى حوالي 4.4 كيلوغرامات من وزنهم بسبب الحقن، التي تحتوي على هرمونات الأمعاء التي تسبب تغيرات في الشهية.

وقال البروفيسور السير ستيفن بلوم، المؤلف مشارك في البحث لصحيفة ذا ناشيونال: “تعاني الإمارات من مشكلة البدانة وبالتالي مرض السكري، ونحصل حالياً على دعم بحثي من مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري في أبوظبي. “لقد شارك متخصصون من المركز في هذه التجربة بالذات”.

إن زيادة إفراز هرمونات الأمعاء هي التي تخبر الدماغ بالتوقف عن الأكل أثناء هضم الوجبة، وتعمل إمبريال كوليدج لندن الآن على إجراء الأبحاث مع فرعها في أبوظبي لإعادة إصدار نسخة أسبوعية من الحقن، على الرغم من أن الأمر قد يستغرق بضع سنوات قبل توفر العلاج على نطاق واسع.

وكجزء من الدراسة الأصلية، خضع 43 مريضاً آخر ممن أجروا جراحة لعلاج البدانة أو اتبعوا نظاماً غذائياً منخفض السعرات الحرارية للعلاج الهرموني. وأظهرت النتائج أن المرضى الذين خضعوا لعملية جراحية لعلاج البدانة بالإضافة إلى الحقن فقدوا في المتوسط ​​10.3 كيلوجرام.

كما أظهرت النتائج التي توصلت إليها التجربة تحسنًا كبيرًا في نسبة الجلوكوز في الدم، حيث انخفض لدى بعض المرضى إلى مستويات شبه طبيعية.

ويعاني حوالي 30 في المائة من سكان العالم من السمنة المفرطة أو السمنة، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية. وفي الشرق الأوسط، الأرقام مرتفعة بشكل مثير للقلق، ويعاني نحو سبعة وثلاثون في المائة من سكان الإمارات  من السمنة وتم تشخيص إصابة 19 في المائة منهم بالسكري من النوع الثاني.

تعتبر جراحة البدانة أو تحويل مجرى المعدة وسيلة طبية فعالة لعلاج زيادة، لكن بعض المرضى يعانون من آلام في البطن والغثيان والقيء وانخفاض مستويات السكر في الدم بعد العملية.

وعلى الرغم من أن الباحثين في دولة الإمارات ما زالوا في طور التجربة، إلا أنهم يؤيدون فكرة العلاج طويل الأمد لمرضى السمنة ومرضى السكري. وقال الدكتور جيريش جونجا، رئيس مركز علاج البدانة في مستشفى الزهراء في دبي “سيكون خيارًا فعالًا لمرضى السمنة من الدرجة المنخفضة الذين يعانون من ارتفاع مؤشر كتلة الجسم بدءًا من 27 وما فوق”.

ومع ذلك أوضح جونجا أن هذا الإجراء لن يكون الخيار الأفضل للمرضى الذين يعانون من ارتفاع مؤشر كتلة الجسم فوق 35، وستبقى الجراحة هي الخيار الأمثل لخسارة الوزن لهذه الفئة من المرضى.

زر الذهاب إلى الأعلى