صادف يوم أمس 12 أغسطس الذكرى السبعين لاتفاقية جنيف، الرابعة تحديداً، التي تمت المصادقة عليها في 12 أغسطس 1949، من قبل 196 دولة حول العالم. ووضعت الاتفاقية، التي تتكون من أربع اتفاقيات، المعايير القانونية الدولية الحديثة للمعاملة الإنسانية في أوقات الحرب.
ما هي اتفاقيات جنيف؟
تحدد الاتفاقيات القواعد التي يجب أن تعامل بها الدول وجيوشها، القوات المسلحة والمدنيين المحاصرين في الحرب.
طرأت على الاتفاقية عدة تغييرات وتنقيحات على مر السنين، وتم اعتماد البروتوكولات الحديثة بين عامي 1977 و 2005، بحسب موقع يورو نيوز.
المعاهدة تحدد القواعد الأساسية، مثل المشاركة في الحرب، تقضي بتجنب أي هجوم يستهدف الأماكن التي من المحتمل أن يكون فيها المدنيون مثل المدارس والمستشفيات وأن جميع الجنود المصابين وأسرى الحرب يجب أن يعاملوا معاملة عادلة وإنسانية.
من بادر إلى طرح فكرة الاتفاقية؟
اقترح السويسري هنري دوران أول فائز بجائزة نوبل للسلام في العالم، وهو رجل أعمال وناشط اجتماعي، فكرة إبرام معاهدة دولية تحكم الحرب، بعد أن شاهد معاناة الجنود الجرحى في معركة “سولفرينو” في عام 1859 في شمال إيطاليا خلال الحرب الفرنسية النمساوية.
في ذلك الوقت، كانت أميركا أيضا، غارقة في حربها الأهلية التي أدت في النهاية إلى مقتل ما بين 600 ألف ومليون شخص في أربع سنوات فقط.
وفي الوقت نفسه، في أوروبا، كانت حروب نابليون لا تزال في الذاكرة الحية، وكان هناك ارتفاع للنزاع المسلح بسبب حرب القرم بين 1954-1956، واشتداد حدة التوتر في ألمانيا وإيطاليا.
في عام 1863، أنشأ دوران، وأربعة آخرين، في البداية لجنة لاستكشاف إمكانية وجود منظمة دولية خاصة تقدم المساعدات الإنسانية للجنود الجرحى والتي ستصبح في نهاية المطاف لجنة الصليب الأحمر الدولية.
في المقابل، دعت الحكومة السويسرية حكومات جميع الدول الأوروبية، وكذلك الولايات المتحدة، والبرازيل، والمكسيك، لحضور مؤتمر دبلوماسي رسمي في جنيف حيث وقع ممثلو 12 دولة ومملكة، اتفاقية جنيف الأولى في أغسطس 1864، من بينها النرويج والسويد، وحذت العديد من الدول الأخرى حذوها خلال العقود المقبلة.
كيف تغيرت الاتفاقية على مر السنين؟
تحتوي الاتفاقية الأصلية على 10 بنود فقط، لكن تم تنقيحها وتوسيعها بإضافة بنود أخرى على مدار 70 عاماً.
تنطبق الاتفاقية الأولى فقط على الجنود الجرحى، ولكن تم اعتماد اتفاقية ثانية لأسرى الحرب في عام 1929 بعد أهوال الحرب العالمية الأولى، أين تم تبني بنود أخرى، تحمي الأشخاص الذين غرقت سفنهم أثناء الحرب والمدنيين، ودخلت حيز التنفيذ في عام 1949 بعد الحرب العالمية الثانية.
في عام 1977، تم تقديم بروتوكولين إضافيين لتنظيم حماية ضحايا النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية، وهذا يعني أن الاتفاقية يمكن أن تغطي المدنيين في الحروب الأهلية.







