يستخدم الباحثون في جامعة الإمارات صور الأقمار الصناعية لتحديد كمية الكربون التي يتم عزلها في أشجار النخيل في الإمارة.
ولطالما نظر إلى زراعة الأشجار على أنها وسيلة لمواجهة آثار إزالة الغابات في أجزاء أخرى من العالم أو لتحسين المناخ. وقد قاد هذه الممارسة الشيخ زايد، الأب المؤسس لدولة الإمارات في السبعينيات في محاولة لتحسين قابلية العيش في البلاد.

وقال سالم عيسى، الباحث الرئيسي في المشروع: “تساهم تكنولوجيا الفضاء هذه في مساعدة صناع القرار على معرفة كيفية موازنة انبعاثات الكربون من خلال زراعة المزيد من أشجار النخيل”.
وأضاف: “لقد وجدنا الكثير من أشجار النخيل في الإمارات يمكنها التقاط ما يصل إلى 15.8 طن من انبعاثات الكربون لكل هكتار في السنة. وتعتبر شجرة النخيل في الواقع كجزء من تراث الإمارات وثقافتها، ويمكن أن تسهم أيضًا في الحد من الكربون وعزله”.
وتملك الإمارات أكثر من 40 مليون شجرة نخيل منها أكثر من 15 مليون شجرة في أبو ظبي وحدها، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.
وستساعد هذه الدراسة في تحديد الآثار البيئية لمزارع النخيل التي يعود لها الفضل في مكافحة التصحر ولكنها تستنفد طبقات المياه الجوفية القديمة في أبوظبي، أو تعتمد على المياه المحلاة الكثيفة الاستخدام للطاقة. وتمثل الزراعة والحراجة ثلاثة أرباع استهلاك المياه في أبوظبي.

وقال الدكتور عيسى، الأستاذ المشارك في أنظمة الاستشعار عن بعد والمعلومات الجغرافية بجامعة الإمارات، إن التقدم في التكنولوجيا المتعلقة بالفضاء سيكون له فوائد على على المستوى المحلي.
وأضاف “إنها أدوات شاملة واسعة النطاق، يمكننا مسح البلد بأكمله في صورة واحدة، ويمكننا الانتهاء منه في غضون أربعة إلى خمسة أشهر بدلاً من أربعة إلى خمس سنوات. وفي الخطوة التالية، نتحرك نحو تقديم واستخدام صور متعددة المقاييس، وأجهزة استشعار متعددة، ودقة الوضوح لنكون قادرين على المضي قدمًا في التفاصيل”.






