نسر يعود إلى أبوظبي بعد رحلة 80 ألف كيلومتر

عاد نسر  لقضاء فصل الشتاء في أبوظبي بعد أن تم رصده وهو يسافر في رحلة لمسافة تعادل محيط الأرض بمرتين.

و تهاجر النسور الكبيرة كل خريف من جنوب روسيا وشمال كازاخستان إلى أوروبا وشمال إفريقيا والخليج وأحيانًا ما  إلى شمال شرق إفريقيا. وبحلول الأسبوع الأول من أبريل، تغادر مرة أخرى إلى آسيا الوسطى لموسم التكاثر الربيعي.

وتم العثور على هذا النوع في جميع أنحاء دولة الإمارات، ولكن النسر رقم 296 فريد من نوعه، فقد تم تتبعه من قبل وكالة البيئة في أبوظبي منذ عام 2015. وبدأت الوكالة في مراقبة النسور الأكثر رصدًا باستخدام أجهزة تتبع تعمل بالطاقة الشمسية في عام 2005، لكن الأجهزة عادةً ما تتوقف عن العمل بعد عامين أو ثلاثة أعوام.

النسر # 296 يعطي نظرة نادرة على مسافات رائعة تغطي مراحل حياتها. وفي ثلاث هجرات ونصف فقط، قطع النسر حوالي 80.000 كيلومتر. هذا يكفي لتطويق الأرض مرتين.

وقال الدكتور سالم جاويد، القائم بأعمال مدير التنوع البيولوجي الأرضي بالوكالة في الهيئة: “لا أحد يعلم إلى أي مدى تسافر النسور خلال دورة حياتها، لكن يمكنك أن تتخيل ما يمكن أن تقطعه، إذا كان هذا النسر سجل حوالي 80.000 كيلومتراً في بضع سنوات فقط”.

ويعتبر فهم طرق الهجرة ومواقع الراحة أمر بالغ الأهمية لبقاء النوع وخلق شبكة من المناطق المحمية أمر ضروري.

وأضاف جاويد: “يحتاج المجتمع العالمي إلى تركيز المزيد من الاهتمام على ضمان حماية رحلات الطيران ومواقع التوقف. في الوقت الحالي قد تكون أعدادها آخذة في الانخفاض، لكن هذه الطيور تتمتع بمرونة ويمكنها دائمًا أن تتكاثر بشرط توفير الموارد المناسبة على أرض الواقع”.

وتتبع النسور طريقًا واحدًا فوق دول الخليج، عبر المملكة العربية السعودية والعراق وإيران، ولكنها تتفرق فور وصولها إلى بحر قزوين، من الشرق والغرب.

وتستغرق الهجرة حوالي ثلاثة أسابيع، ويمكن للطيور السفر من 500 إلى 600 كيلومتر في اليوم، وتستريح ليوم أو يومين في كل مرة.

ويسافر النسر رقم 296 من روسيا وكازاخستان عبر طاجيكستان وتركمانستان وإيران والعراق والمملكة العربية السعودية. ويزيد طول الطريق البري آلاف الكيلومترات عن طريق البحر ولكنه أكثر أمانًا ويسمح للنسور بفرصة الراحة  والتغذي على الثدييات الصغيرة، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

زر الذهاب إلى الأعلى