تحديث واتساب لتوسيع مشاركة البيانات يثير انتقادات واسعة بين المستخدمين

أعلنت خدمة الرسائل واتساب يوم الخميس لما يقرب من مليوني مستخدم عن شروطها المحدثة، مما سيسمح للتطبيق بمشاركة المزيد من بيانات المستخدمين مع شركته الأم فيسبوك.

تشمل الشروط تسهيل التجارة الإلكترونية من خلال واتساب، حيث يحاول فيسبوك تحقيق الدخل من خدمة المراسلة.

قال متحدث باسم الشركة لوكالة الأنباء الفرنسية إن الشروط الجديدة ستسمح لمستخدمي WhatsApp Business باستخدام الوظائف المحدثة في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة.

طلبت واتساب من مستخدميها الموافقة على الشروط والأحكام الجديدة، أو لم يعد بإمكانهم الوصول إلى التطبيق.

غضب المستخدمين من الشروط الجديدة

انتقد دعاة الخصوصية التحديث بشدة، مع تحذير البعض من أن الشروط الجديدة لم تكن قانونية. قال آرثر مسعود، محامي La Quadrature du net، وهي جمعية تدافع عن مستخدمي الإنترنت، لوكالة الأنباء الفرنسية إن التحديث يجبر المستخدمين بشكل غير قانوني على الموافقة على خرق بياناتهم إذا أرادوا الاستمرار في استخدام خدمة المراسلة.

وقال: “إذا كانت الطريقة الوحيدة لرفض (التعديل) هي التوقف عن استخدام واتساب، فإن الموافقة مفروضة لأن استخدام البيانات الشخصية غير قانوني”.

أثار التحديث غضبًا بين بعض مستخدمي واتساب، الذين يفكرون في التبديل إلى خدمات المراسلة الفورية الأخرى. لجأ رئيس Tesla والملياردير Elon Musk إلى تويتر لدعوة الأشخاص للتبديل إلى تطبيقات مثل Signal.

في غضون ساعات من إعلان واتساب، قال تطبيق المراسلة Signal إنه كان يتعامل مع عدد كبير من المستخدمين الجدد.

تم تطوير Signal من قبل نشطاء خصوصية البيانات لتنفيذ سياسة مرسل مختومة، لإخفاء البيانات الوصفية للرسائل، والتي يمكن أن تكشف عادةً عن المرسل والمستقبل وتوقيت الرسائل.

الضغط من المنظمين

كان واتساب يعتبر في يوم من الأيام برنامجًا آمنًا للمراسلة الفورية، وذلك بفضل تشفيره من طرف إلى طرف. وقد استخدم سياسيو الاتحاد الأوروبي التطبيق خلال مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، مما أدى إلى ظهور مصطلح “دبلوماسية واتساب”. غيرت المفوضية الأوروبية مسارها لاحقًا، وحثت موظفيها على التحول إلى Signal، مشيرة إلى مخاوف تتعلق بالخصوصية.

في مايو 2020، نصح مفوض خصوصية البيانات الألماني أولريش كيلبر بعدم استخدام واتساب في الوزارات والمؤسسات الفيدرالية، وحث الهيئات الحكومية على احترام حماية البيانات.

كانت شركة فيسبوك، الشركة الأم لواتساب، في مسار تصادمي مع المنظمين في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لسنوات، حيث وصل الوضع إلى ذروته في نهاية عام 2020. وفي ديسمبر، رفعت لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية و48 ولاية في ديسمبر دعوى قضائية ضد فيسبوك لانتهاك قوانين المنافسة، متهمة الوسيط الاجتماعي باحتكار السوق.

كما فرض الاتحاد الأوروبي غرامة قدرها 110 ملايين يورو (ثم 120 مليون دولار) على فيسبوك لتضليل مستخدميها بشأن قدرة الشركة على ربط الحسابات بين خدماتها الأخرى بعد استحواذها المثير للجدل على واتساب، حيث استحوذت فيسبوك على واتساب في عام 2014، بعد عامين من شراء انستجرام.

Exit mobile version