بعد رسالة يهود غوغل.. موظفو آبل يطالبون الشركة بدعم الفلسطينيين

قام موظفو آبل (Apple) بتوزيع رسالة داخلية -نشرها موقع “ذا فيرج” (The Verge)- تطالب الرئيس التنفيذي للشركة تيم كوك بإصدار بيان يدعم الشعب الفلسطيني. وقد وقع على الرسالة ما يقرب من ألف موظف.

الموظفون الذين هم جزء من جمعية آبل الإسلامية (Apple Muslim Association)، طلبوا من الشركة تحديدًا أن تدرك أن “ملايين الفلسطينيين يعانون حاليًا من احتلال غير شرعي”.

بعد رسالة يهود غوغل.. موظفو آبل يطالبون الشركة بدعم الفلسطينيين

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب حملة القصف الإسرائيلية الدامية على غزة، والتي أسفرت عن مقتل ما يقرب من 227 شخصًا، من بينهم 63 طفلاً على الأقل.

وقال أعضاء جمعية آبل الإسلامية -وهي مجموعة موظفين رسمية- إنهم استلهموا كتابة المذكرة بعد أن فشلت الشركة في إصدار بيان يدين العنف ضد الفلسطينيين.

وكتبوا “نشعر بالإحباط وخيبة الأمل، لأن العديد من أولئك الذين في مواقع القوة والنفوذ… مرة أخرى يختارون التزام الصمت أو إطلاق تصريحات من قبيل كلا الجانبين، وهي كلمات ربما محايدة ولكنها غير صحيحة  فيما يتعلق بالوضع الفلسطيني”.

من الناحية التاريخية، لم تكن الشركة سريعة في التعبير عن التضامن مع الموظفين المسلمين أو دعم القضايا الإسلامية، وفقًا لأحد العاملين الحاليين. مع أن تيم كوك، كان أحد المنتقدين الصريحين لحظر دونالد ترامب للمسلمين خلال فترة حكمه.

وقد تم إرسال الرسالة يوم الاثنين الماضي. وقالت المصادر إن المناقشات حول العنف الداخلي هيمنت عليها الأصوات المؤيدة للصهيونية، حيث حاول الموظفون المسلمون والحلفاء دون جدوى تحويل المحادثات نحو محنة الفلسطينيين والعاملين المسلمين في شركة آبل.

وتأتي هذه الأنباء بعد يومين من قيام مجموعة من الموظفين اليهود في غوغل (Google) بإصدار بيان يطالب الشركة بحماية الخطاب المناهض للصهيونية. كما طالب موظفو غوغل الشركة بمراجعة عقودها التجارية للتأكد من أنها لا تسمح بانتهاكات إسرائيلية لحقوق الفلسطينيين.

رسالة موظفي آبل جاءت بعد أيام من رسالة موظفي غوغل تطالب الشركة بدعم الفلسطينيين (رويترز)

وهذا هو نص الرسالة الكاملة كما نشرها موقع “ذا فيرج” (The Verge):

نداء من جمعية آبل الإسلامية

تيم،

نأمل أن تصلك هذه الرسائل بسلام ورفاهية.

بالنيابة عن جمعية آبل الإسلامية نكتب لكم بكل الحزن والغضب والإحباط، وخيبة الأمل في قلوبنا.

نشعر بالحزن والغضب لأننا نتذكر مرة أخرى نضال وألم الشعب الفلسطيني ووجوده على مدى عقود تحت الاحتلال العسكري.

نشعر بالإحباط وخيبة الأمل لأن العديد من أولئك الذين في مواقع القوة والتأثير -الذين يقفون بجرأة إلى جانب حقوق الإنسان في العديد من القضايا العادلة الأخرى- إما يختارون التزام الصمت أو الحديث عن تصريحات “مساواة كلا الجانبين” المحايدة بشكل غير فعال فيما يتعلق الوضع الفلسطيني.

لقد حظي الكثير منا بامتياز أن ينشؤوا في مجتمعات حرة، حيث تكون حقوق التنقل والسلامة والتعليم والفرص أمرًا شائعًا. ولكن حتى مع كل هذه الحقوق، التي غالبًا ما يُحرم منها الشعب الفلسطيني، طُلب من المسلمين (وكذلك العديد من المعتقدات الأخرى) عدم مناقشة موضوع فلسطين. لقد قيل لنا إن مناقشة هذا الموضوع في المدرسة أمر “معقد للغاية”، وقيل لنا إنه “حساس للغاية” بالنسبة لمكان العمل.

نحن المسلمين في آبل تمتعنا بمزيد من الامتياز، عبر العمل في شركة عظيمة قادت الطريق ليس فقط في المنتجات، ولكن في قضايا حقوق الإنسان. لقد أعربنا في الجمعية عن تضامننا وسنواصل الوقوف جنبًا إلى جنب مع مجتمعاتنا من السود واللاتنيين في كفاحهم من أجل العدالة والإنصاف.

سنواصل دعم مجتمعاتنا الآسيوية في مواجهة الكراهية والهجمات ضد الآسيويين. وقمنا بدعم زملائنا في الفريق من دول متعددة أثناء تعاملهم مع القلق من حظر السفر.

في كل هذه المواقف، كان الشيء الصحيح الذي يجب فعله واضحًا لنا. بالنسبة لملايين المسلمين، هذه المجتمعات هي ببساطة مجتمعات خاصة بهم. وبينما ندافع عنهم بقلوب كاملة، نشعر أيضًا أن التزام الصمت بشأن محنة الشعب الفلسطيني من جميع الأديان، وكثير منهم من زملائنا في شركة آبل، لم يعد شيئًا يمكننا القيام به. هذا ليس صحيحا.

ولهذا السبب نعتقد أن التزام آبل العلني باحترام حقوق الإنسان المعترف بها دوليا يجب أن يمتد أيضًا بشكل صريح وواضح إلى الشعب الفلسطيني.

ونطلب بكل تواضع:

  • أن توضح آبل، داخليا وخارجيا، أنها تعتقد أن حياة الفلسطينيين مهمة.
  • أن توضح شركة آبل أن ملايين الشعب الفلسطيني -وكما حددته الأمم المتحدة- يعانون حاليًا من احتلال غير قانوني. وأن هذه الحقيقة قد أعيد تأكيدها من خلال قرارات دولية عديدة وأيدتها مئات الدول.
  • أن توضح الشركة أن البيان أعلاه لا ينتقص بأي شكل من الأشكال حقوق الإنسان لإخوتنا وأخواتنا اليهود في جميع أنحاء العالم.
  • توضح شركة آبل أن البيانات المذكورة أعلاه لا تدعم بأي شكل من الأشكال الإرهاب من أي نوع ضد أي شخص في جميع أنحاء العالم.
  • أن آبل لا تدلي بأي تصريح يشير إلى الوضع الفلسطيني على أنه “صراع” أو “صدام” أو ما شابه، لأن هذه الكلمات تدل على تناسق في القوة لا وجود له ببساطة.
  • أن آبل لا تدلي بأي تصريح يشير إلى “كلا الجانبين” أو ما شابه ذلك، لأن القيام بذلك قد يشعرنا بالتقليل إلى أدنى حد من الألم والمعاناة بشكل غير متناسب للشعب الفلسطيني.
  • أن تلتزم آبل بإنفاق الوقت والجهد المتكافئين للتعرف على المجتمع الفلسطيني والتفاعل معه، كما نفعل مع العديد من المجتمعات المتنوعة الأخرى التي تجعل الملكية الفكرية شراكتنا.

نحن لسنا ساذجين لما نطلبه ونحن ندرك التحدي الذي يمثله. وقد واجه الكثير منا في المجتمع المسلم (وحلفاؤنا) انتقادات وتسلطًا وفي بعض الحالات اعتداءات جسدية للتحدث علانية وتوضيح الحقائق المعترف بها دوليا لدعم حقوق الإنسان الفلسطيني.

باعتبارها واحدة من كبرى الشركات وأكثرها نجاحًا في العالم، نعتقد أن كلمات آبل وأفعالها لديها القدرة على تغيير الحياة. ونحن نؤمن بهذا لأننا رأينا آبل تفعل ذلك مرات عديدة، مما أحدث الكثير من التأثير الإيجابي على العالم. بالمقابل، نعلم أيضًا أن الصمت يخلق فراغًا حيث تظل الحياة على حالها.

نتطلع إلى التواصل معك لمناقشة هذه الطلبات، وتجويد ما تقوم به آبل، والتحلي بالشجاعة لتغيير الأشياء في هذا العالم للأفضل.

لك منا كل السلام 

جمعية آبل الإسلامية

ولم ترد آبل على الفور على طلب للتعليق من موقع “ذا فيرج”.

المصدر : مواقع إلكترونية

زر الذهاب إلى الأعلى