ماذا يقول الإعلان الترويجي لبطل مارفيل الخارق شانغ تشي؟

تزامنا مع الإعلان عن الملصق الدعائي والمقطع الترويجي الأول لبطل مارفيل الخارق “شانغ تشي” (Shang-Chi) وتصدره تريند تويتر العالمي، ينتظر الكثيرون عرض الفيلم ومشاهدته على الشاشة الكبيرة، بعد جملة من التأجيلات صاحبت الفيلم بسبب جائحة كورونا (كوفيد-19).

لكن البعض تساءل عن حقيقة اختيار إنتاج مثل هذا الفيلم، وهل للتبكير بعرضه قبل أفلام مارفيل الأخرى مدلول سياسي، في ظل التوتر بين واشنطن وبكين، أم أن الأمر مقتصر على الفن والترفيه وبعيدًا عن كل ذلك؟

ماذا يقول الإعلان الترويجي لبطل مارفيل الخارق شانغ تشي؟

تروي قصة شان تشي، المعروف أيضا باسم سيد الكونغ فو (ماستر أوف كونغ فو) حكاية بطل خيالي خارق ظهر في الكتب المصورة قبل عقود، أعادت شركة مارفيل Marvel مؤخرًا تأكيده من خلال ملصقها الدعائي الجديد والفيديو الترويجي الأول له، ليظهر البطل الخارق شانغ تشي (Shang-Chi) في أسطورة الخواتم العشر (The Legend of the Ten Rings).

وجرى الإعلان عن فيلم “شانغ تشي” لأول مرة في مؤتمر سان ديغو عام 2019، حيث يعد أعظم مؤتمرات الكوميديا السنوية والخيال العلمي والرسوم المتحركة.

 

بسبب الجائحة

وكان من المقرر أن يكون “شانغ تشي” الثالث في تقويم عروض مارفيل بمرحلتها الرابعة، لكن فيروس كورونا أجبر المنظمين على تغيير الجدول الزمني، ليكون الفيلم الثاني الذي سيتم عرضه خلال 2021.

ووفق التقارير الفنية، فمن المقرر عرضه في 3 سبتمبر/أيلول المقبل، بعد أكثر من عام من موعد إصداره المفترض.

والفيلم من بطولة الممثل الصيني الكندي “سيمو ليو” الذي يجسد شخصية المعلم الفخري وسيد رياضة الكونغ فو. ويتميز “شانغ تشي” بكونه أول فيلم لشركة مارفيل السينمائية من بطولة ممثل ينحدر من أصول آسيوية، وهو ما كان المعجبون يطالبون به لسنوات.

من المتوقع أن يستكشف الفيلم قصة أصل “شانغ تشي” الذي سيواجه الماندرين، ويمثلهم الممثل المولود بهونغ كونغ “توني ليونغ تشيو واي”. وهو من إخراج ديستين دانيال كريتون، ويشارك في البطولة الممثلون أوكوافينا، روني تشينغ، ميشيل يوه.

ترحيب واسع

وينتظر المعجبون بفارغ الصبر العرض، رغم أن الأشهر الأخيرة لم تشهد سوى ظهور صور مسربة على الإنترنت، لكن بمجرد نشر المقطع الدعائي، ضجت تغريدات تويتر المرحبة بالإعلان، والذي اعتبره البعض أيقونة مارفيل القادمة، بل وخرجت بعض الألعاب في صورة البطل “شانغ تشي”.

كانت فكرة عرض “شانغ تشي” قائمة منذ عام 2008، قبل عامين من إطلاق “الرجل الحديدي”. وبعد 15 عامًا، أصبح “شانغ تشي” حقيقة واقعة، كونه ينبع من شخصية عميقة بعض الشيء، لم تظهر من قبل في أي فيلم أو برنامج تلفزيوني أو سلسلة رسوم متحركة.

ولكن من أين بدأت قصة “شانغ تشي”؟ وما الذي يجعله سيد الكونغ فو (Marvel’s Master of Kung Fu)؟

خلال هوس الكونغ فو في سبعينيات القرن الماضي، أنشأت شركة مارفيل كوميكس (Marvel Comics) بطلًا في الكونغ فو خاصًا بها هو “شانغ تشي” وصممته على غرار بروس لي (Bruce Lee).

عام 1973، ظهر “شانغ تشي” لأول مرة في عدد مجلة مارفيل رقم 15، قبل إيرون فيست، بسنة كاملة كأول بطل رئيسي في فنون الدفاع عن النفس من إبداع مارفيل. ألف الشخصية الكاتبان جيم ستارلين وستيف إنغلهارت، وأصبح البطل نجم سلسلة الكتب المصورة في الكونغ فو.

وُلد “شانغ تشي” كابنٍ للعقل الإجرامي “فو مانشو” وترعرع في مقاطعة هونان الصينية. سعى والده سرًا لاستخدامه أداة لتعزيز إمبراطوريته الإجرامية، لذا حرص على أن يجعل من ابنه سيدًا للكونغ فو، وخدع “فو مانشو” ابنه، عبر إيهامه بأنه رجل صالح وله مُثُل نبيلة.

في سنواته الأولى، عاش “شانغ تشي” حياة مغلقة لم يختبر فيها العالم الخارجي، يدور في فلك والده. لكن كل ذلك تغير فجأة بعد أن اغتال “شانغ تشي” رجلاً عجوزًا مقعدا بأوامر من والده، وكانت هذه اللحظة التي كسر فيها شانغ تشي قبضة “فو مانشو” بعد أن أدرك فداحة ما فعل، وأدرك نوع الشخص الذي كان والده حقًا. في النهاية، انخرط في وكالة تحقيقات خاصة حيث تمكن أخيرًا من مساعدة الناس بالطريقة التي يشعر معها بالراحة والرضى.

Marvel’s SHANG-CHI Kicks into Action with First Trailer

 

هل لمارفيل “شانغ تشي” علاقة بالسياسة؟

إن الحديث عن الدوافع الحقيقية، لقيام مارفيل بتحويل شخصية سيد الكونغ فو من القصص المصورة إلى الشاشة الكبيرة، أمر غير محسوم خاصة على الجانب السياسي، الذي يشهد توترًا كبيرًا بين الولايات المتحدة الأميركية والصين، فأغلب المشاهدات تقول إنه لا علاقة بالسياسة بشكل مباشر بإنتاج الفيلم وإنما للأمر حسابات أخرى.

كما يظهر الأمر في صورة صراع أكبر، بشكله الثقافي، فبينما الغرب رحب بالإعلان عن الفيلم، لم يلق الإعلان الترويجي نفس الترحيب بالصين، وانقسم الناس منه إلى فريقين، أحدهما رأى في المقطع الدعائي لـ “شانغ تشي” اخضاعا للثقافة الصينية وبلورتها في شكل أميركي هوليودي واضح كون الفيلم من إخراج وعمل إستوديو وشركة أميركية، ويضم فريق عمله وأبطاله من ممثلين آسيويين ولدوا أو نشؤوا بالولايات المتحدة وكندا.

على الجانب الآخر، ومع إصدار إعلان مارفيل للفيلم، ابتهج الكثيرون في الصين بعرض مارفيل بطلًا خارقًا من أصل آسيوي، بل واعتبروا الأمر “انتصارًا” للثقافة الصينية، وتقوية لمركز الصين عالميا، ولقوته الناعمة بصناعة أميركية خالصة.

المصدر : مواقع إلكترونية

زر الذهاب إلى الأعلى