مراجعة فيلم A Quiet Place: Part II

بالرغم من أن A Quiet Place Part II لا ينجح تماماً بالتقاط ما جعل الجزء الأول ناجحاً بشكل مخيف، إلا أنه ينجح بتقديم الكثير من المشاهد المثيرة والمخيفة، ليترك الجمهور منغمساً بفضل تركيزه على الشخصيات والأداء المؤثر من طاقم الممثلين العائدين والإضافة الجديدة الرائعة كيليان مورفي.

مراجعة فيلم A Quiet Place: Part II

يلعب المخرج جون كراسينسكي بعالم أكبر هذه المرة، فيوسع هذا العالم المدمر، حتى وهو يتعامل ببراعة مع التوقعات والصيغ التي أنشأتها العديد من الأفلام والمسلسلات الأخرى التي تتمحور حول نهاية العالم.

فمن خلال محاولة آل أبوتس البقاء على قيد الحياة يلتقون مع ناجٍ آخر يدعى إيميت، ومسألة ما إذا كان يمكن الوثوق بهذا الرجل أم لا هي مصدر الكثير من التشويق بالفيلم. يقدم كيليان مورفي أداءً مقنعاً للغاية بدور إيميت، حيث كانت مشاهده مع شخصية ريغان التي تمثلها ميليسنت سيموندز من بين أكثر المشاهد جاذبية في الفيلم. كان من الممكن التعمق أكثر بشخصية إيميت وتطويرها، لكن مورفي ينجح بإضفاء شعور من الشفقة والغموض والتوتر على هذا الرجل المحطم للغاية.

تقدم سيموندز مرة اخرى أداءً رائعاً حيث نرى ريغان تصارع لملء الفراغ الذي خلفته وفاة والدها. إنها بطلة الفيلم الرئيسية هنا بدلاً من شخصية إيفلين التي تؤديها إميلي بلانت، والتي تحصل بدورها على مشهدين بارزين بشكل خاص، أحدهما مع مورفي والآخر مع ماركوس الذي يمثله نواه جوب، واللذان يكشفان إلى أي درجة يمكن أن تكون بلانت ممثلة قوية وغير حاصلة على التقدير الكافي، لكن هذا بالتأكيد فيلم سيموندز والتي تنجح بحمل وطأته بكل مهارة.

أساس هذا الفيلم شبيه بالجزء الأول: اهرب، اختبئ، والتزم الصمت لو كنت تعرف مصلحتك، لكن الجزء الثاني يستخدم نهج قصص متعددة تستنفذ صبر المشاهد أحياناً. في حين أن الرحلات المؤثرة لكل من ريغان وماركوس تسمح للفيلم بأن ينتهي بالشكل المثالي لتلك الشخصيتان، إلا أن النهاية بحد ذاتها تبدو مفاجئة وغير متوقعة ولا تسمح بشعور الارتياح الكامل الذي قد يأمله البعض، نظراً لكل التقطيع في القصة (لا يمكننا الشرح أكثر تفادياً للحرق).

يكشف الجزء الثاني أيضاً عن العالم قبل أن تمحو المخلوقات المخيفة معظم البشر، مع لقطات فلاشباك تعرض بعض أكبر لحظات الآكشن والمؤثرات البصرية في الفيلم والتي تذكرنا بفيلم War of the Worlds الذي صدر عام 2005. وبفضل المهارة العالية التي يتمتع بها كراسينسكي بصنع تلك المشاهد المليئة بالتشويق واللحظات السبيلبرغية المرعبة، فإن فهمه للشخصيات والأداء هو ما يجعل الفيلم الأصلي وهذا الجزء الثاني واقعيان ومؤثران. تبدو هذه الشخصيات حقيقية، وبالتالي ينطبق الأمر أيضاً على المخلوقات المرعبة التي يواجهونها.

من خلال فتح القصة لعالم أكبر، يتعمق A Quiet Place Part II في عدد لا يحصى من السيناريوهات الخطيرة لحياة ما بعد نهاية العالم والتي سيتعرف عليها أي شخص سبق له أن شاهد أي فيلم أو مسلسل تقع أحداثه في مثل هذه البيئة. يتنقل الفيلم ببراعة في هذه الأجواء المألوفة من دون أن يسمح للعناصر التي يمتاز بها هذا النوع بإضعافه. لا يمكن تقديم الكثير من الأشياء غير المتوقعة في الأفلام التي تقع في نهاية العالم، لكن A Quiet Place Part II يحافظ إلى حد كبير على خطوات ثابتة بالرغم من أنه يسير في أرض مألوفة رأيناها كثيراً بأعمال سابقة.

على المستوى التقني، يعتبر A Quiet Place Part II شهادة على تصميم الصوت الرائع بشكل مشابه للفيلم الأصلي. حيث أن الاستخدام الاستراتيجي للضوضاء والصمت يُستغل بشكل ملحوظ هنا حيث نتبع ريغان التي تعاني من ضعف السمع من خلال لحظات صامتة تماماً أو حيث تستخدم إيفلين الضوضاء بشكل استراتيجي لتضليل وحش مختبئ.

وفي حين أن الفيلم يقدم لحظات مرعبة للغاية تجعلك تقفز من مقعدك، إلا أنه يهتم أكثر بتصعيد التوتر وعدم الارتياح في خدمة مشاهد الآكشن بدلاً من الرعب الكامل. وبالتالي فإن فيلم A Quiet Place Part II هو أقرب إلى فيلم Aliens المليء بالآكشن مقارنة بالفيلم الأول الذي هو أقرب للفيلم المرعب والذي يعطي شعوراً خانقاً Alien. وبالتالي قد لا يجد البعض أن Part II مرعباً مثل جزئه الأول لكنه يبقى ممتعاً للغاية.

– ترجمة ديما مهنا

في حين لا يتفوق A Quiet Place Part II على جزئه الأول تماماً، ولا ينجح بالضبط بآلية القصص المتعددة والقطع بالمشاهد التي يوظفه، إلا أنه يبقى جزءاً مكملاً مثيراً للغاية مع أداء رائع من الممثلين. يقوم المخرج جون كراسنسكي بتوسيع عالم A Quiet Place من خلال طاقم ممثلين أكبر، ومجموعة أكبر من مشاهد الآكشن، والمزيد من مشاهد الوحوش، ولكن لحسن الحظ، بالرغم من الآفاق الكبيرة التي يسعى إليها الفيلم، فهولا يغفل أبداً عن العلاقة العاطفية والمؤثرة بين الشخصيات التي جعلت الفيلم الأول ناجحاً للغاية.

المصدر: وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى