علمياً: لماذا تسقط المحطات الفضائية بعد سنوات من الخدمة؟

عجز خبراء العلوم الفضائية عن تحديد موقع السقوط الوشيك لحطام محطة الفضاء الصينية تيانغونغ -1 على سطح كوكب الأرض، وقالت وكالة الفضاء الأوروبية يوم الثلاثاء إن المحطة الصينية خرجت عن نطاق السيطرة وأصبحت في طريقها للسقوط إلى الأرض.

ما هو سبب سقوط تيانغونغ؟

أعلنت الصين عام 2017 عن انتهاء تشغيل المحطة إلا أن خبراء يحيلون الإعلان إلى فقدان الصين السيطرة والاتصال بالمركبة منذ ذلك الحين.

وتدور المحطة منذ عدة سنوات وهو ما يعني إن جاذبية الأرض تقربها من الكوكب رويداً رويداً مما يزيد من تصادم المحطة مع جزيئات الهواء وهو ما يسرع من عملية تآكل جزيئات المحطة ويؤدي إلى فقد الاتصال بها وسقوطها على سطح الأرض، بحسب موقع يورو نيوز.

هل سنرى سقوط الحطام؟

يقول باحثون إنه استناداً لمدار المحطة الفضائي، فسيسقط حطامها في بقعة شاسعة تمتد بين خطي عرض 43 شمالاً و43 جنوباً وهي مساحة تمتد من وسط أمريكا الشمالية والبحر المتوسط إلى جنوب القارة الإفريقية.

ويؤكد باحث علوم الفضاء الأمريكي، أندرو آبراهام، إنه من الأرجح أن حطام المحطة، التي يوازي حجمها حجم حافلة للركاب، لن يصل إلى سطح كوكب الأرض ولكن قد يتمكن سكان الكوكب من رؤية أجزاء من الحطام على هيئة خطوط ضوئية في السماء على غرار رؤية النيازك.

تم إطلاق المحطة عام 2011 كتصميم مبدئي لمحطة فضاء دائمة وقامت الصين بإرسال رائدي فضاء إليها حينما كانت قيد التشغيل، ولم يُرسل أي رواد فضاء إليها منذ عام 2013.

وقوع المحطات الفضائية ليس أمراً نادر الحدوث، بل يقول علماء إنه من الطبيعي أن تعود المحطات في يوم ما إلى كوكب الأرض.

ومن أشهر حالات سقوط المحطات الفضائية كان سقوط حطام المحطة الروسية “مير” فوق المحيط الهادي عام 2001، وسقوط محطة الفضاء الدولية الأمريكية “سكايلاب” فوق المحيط الهندي عام 1979، بالإضافة إلى سقوط محطة “ساليوت” السوفييتية فوق الأراضي الأرجنتينية عام 1991 دون التسبب في أيه خسائر مادية أو بشرية نظراً لتفتت حطام المحطات قبل وصولها لشطح الأرض.

 

زر الذهاب إلى الأعلى