كأس دبي العالمي: احتفال بالتميز الرياضي والثقافة والأناقة

في مساء يوم السبت الرائع، كان صوت حوافر الخيول يتردد في أرجاء “ميدان” ضمن حدث السباق الضخم.

وتناغمت أصوات الضحك والتقاط الصور والكؤوس الكريستالية، مما حوّل أكبر حدث رياضي في دبي إلى تجمع ثقافي – ويمكن الجزم بأنه أحد أكثر التجمعات أناقة في العالم.

منتجة الأفلام “جوليا كيم-فون دين دريش”، المشهور بإنتاج أفلام مثل “WarHunt” و “ Jeanne du Barry” – التي جسّد فيه الممثل “جوني ديب” دور الملك لويس الخامس عشر – وقفت بالقرب من مضمار السباق، متألقةً بفستان أنيق مستوحى من الطراز القديم. وقالت: “هذا ليس مجرد سباق خيل، بل تجربة رائعة، أنيقة، خيالية وجميلة”.

عادت فون دين دريش، التي كانت تقيم في دبي، للمشاركة في سباق “ستايل ستيكس 2025″، حيث حوّلت عاشقات الموضة مضمار السباق إلى منصة عرض أزياء. بإطلالة من تصميم مصممتي الأزياء تاتيانا وناتاليا المقيمتين في برلين، أهدت تكريماً للمممثلة سكارليت أوهارا، بطلة فيلم ” Gone with the Wind“، المعروفة بأسلوبها وسحرها الجريء.

وقالت: “سواءً كنتَ من عشاق السباقات أو الأزياء أو كلاهما، فإن كأس دبي العالمي هو حدثٌ فريدٌ واستثنائي بكل المقاييس. لا يقتصر الأمر على من يعبر خط النهاية أولاً، بل هو احتفالٌ بالتميز والثقافة والإبداع.”

“بالنسبة لي، كانت المشاركة في ستايل ستيكس 2025 أكثر من مجرد لحظة في عالم الموضة، بل كانت بمثابة إنجاز شخصي، وتذكير بقوة الأناقة في إلهام الآخرين، وتعزيز الروابط، ورفع المعنويات.”

وكانت منطقة “ستايل ستيكس” تعج بالحركة كما لو كانت عرض أزياء خلف الكواليس، وظهرت أضواء الفلاش بينما اتخد المشاركون وضعياتهم ليتم التقاط الصور بعفوية مبهجة.

وقال أحد الحكام، مشيراً إلى شقيقتين ترتديان أزياءً زهرية متناسقة: “الجميع هنا يشاركون من أجل المتعة. هذه نسخة دبي من أسكوت، ولكنها أكثر دفئاً – حرفياً ومجازياً”.

في الجوار، تألقت ملكة جمال الكون هونغ كونغ ٢٠٢٤، “جوان رودس”، بقبعة فنية، وتحدثت مع الضيوف تحت خيمة كبيرة مُزينة بأعلام باللون الكريمي والذهبي. ومثّل حضورها دليلاً على جاذبية الحدث العالمية.

ومع ذلك، لم يكن المشاهير فقط هم من يلفتون الأنظار. بل مثّلت إطلالات الحضور عرضاً فنياً باهراً: رجال إماراتيون يرتدون “الكندورة” البيضاء المنسدلة، ونساء يرتدين فساتين راقية؛ وتجول المشاركون في السباقات بين أكشاك الطعام التي تقدم كل شيء من كبد الإوز إلى الشاورما. تنوعت أحجام وأشكال القبعات – بعضها مرحة، وبعضها الآخر له طابع هندسي، وبعضها يعلو الرؤوس كطيور غريبة.

ومع أحداث السباقات الحماسية التي تضمنت رهانات المليون دولار، ولحظات التصوير، تميّزت الأجواء بمزيج من المحافظة على التقاليد والموضة العصرية، حيث تمكنت الإمارة من استضافة الحدث العالمي دون أن تفقد هويتها.

ومع مرور الوقت وتغلغل الليل، وتلاشي آخر أنغام فرقة الجاز الحية في الهواء الصحراوي الدافئ، توقفت كيم-فون دين دريش للحظة وقالت: ‘هذا الحدث يمثل أكثر من مجرد مساحة فخمة. إنه احتفال بما نكون عليه عندما نفتح قلوبنا للعالم.”

أنا في غاية السعادة لكوني جزءاً صغيراً منه. إن ذكريات الحشود المفعمة بالحيوية، والانتصارات غير المتوقعة، والقصص التي كُتبت في الغبار والسرعة، ستبقى معي طويلاً بعد أن تتلاشى الأضواء.

زر الذهاب إلى الأعلى