كيف يمكننا أن نعيش في عالم خال من البلاستيك؟

قد يكون العيش في عالم خال من ” البلاستيك” حلم الكثير من الأشخاص ، ولكن بصرف النظر عن الهواتف فإن البلاستيك في الواقع هو في كل مكان حولنا، فهو يدخل في كل ما نشتريه ، لذلك قد نشعر بالقلق عندما نعلم  بأن المواد الكيميائية المستخدمة في التعبئة والتغليف البلاستيكية ترتبط بالإضطرابات الهرمونية و تشوهات الأعضاء التناسلية، وانخفاض الخصوبة وسرطان أي أنها بعبارة أخرى تدمر الجسم و تسبب العديد من التشوهات.

هذه المواد الكيميائية لا تدخل فقط في صناعة البلاستيك، بل هي أيضا في مستحضرات التجميل، ومنتجات التنظيف وغيرها الكثير ، و لكن المقلق بالفعل هو البلاستيك لأننا نستخدمه للحفاظ على المواد الغذائية و هو عادة ما يكون مغطى في كثير من الأحيان بمواد كيميائية لجعله أكثر ليونة أو أقل لزوجة، أو لمنع تسرب البخار من خلاله.

و على سبيل المثال، ذكرت الصحفية جوانا Blythman أن جعل المايونيز أو صلصة الطماطم تنساب من زجاجة أو قارورة دون إمساكها من الجانبين يدفع شركات صناعة هذه المواد تلجأ إلى استخدام مادة كيميائية تسمى LiquiGlide و التي وضعت أصلا لصنع أجنحة الطائرات و مساحات الزجاج الأمامي الزلقة.

boeinguAP76233022_3352187b
أما الخط المتبع من قبل شركات التعبئة والتغليف فيبدو أنها تستخدم الأسبستوس، والفورمالديهايد، والبنزين، البارافين و غيرها و التي قد تكون سامة، و لكنها تؤكد أن الكميات الضئيلة التي تستخدمها آمنة، ولكن هل يمكن حقا الجزم بأن هذه المواد الكيميائية آمنة على المدى الطويل ، وليست هناك معلومات حول الضرر الذي قد ينجم عن خلطها.

ولكن ما الذي يجب القيام به؟

ببساطة حظر الاشياء لا يساعد بالضرورة، فعلى سبيل المثال BPA هو مركب صناعي، يستخدم منذ عام 1957لصناعة الأكواب البلاستيك، وحاويات المواد الغذائية والمنتجات المعلبة، ولديه خصائص شبيهة بالهرمونات يسبب اضطراب الغدد الصماء، وبالتالي فهو محظور في العديد من البلدان ، وخاصة في تعبئة وتغليف المنتجات المخصصة للأطفال الصغار.
ولكن شراء واحدة من العديد من الحاويات “خالية من BPA” المتاحة الآن لن تحل المشكلة فقد ذكرت مجلة تايم، بديلين مشتركين ل BPA وهما BPS وGMP و هي منشطات هرمونية بطرق مشابهة جدا لBPA، فمثلا الورق الحراري المستخدم في الطباعة يعج بمركبي BPS وGMP و الذي قد يضر البشرة.

فهل نتخلص من البلاستيك كليا؟

نحن لا نستطيع أن نعيش في عالم خال من المواد الكيميائية، لأنها ببساطة تجعل الحياة أسهل،و لكن مع ذلك فإن التطمينات و كل ما تدعيه الشركات حول البلاستيك هي ادعاءات جوفاء و يبقى البلاستيك مادة مفيدة و مرحة و لكنها تبقى ضارة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى