ما أهمية محكمة السياحة في أبوظبي؟

متابعة-سنيار: أصدر سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء في أبوظبي، قراراً بإنشاء نيابة ومحكمة السياحة بأبوظبي، في بادرة هي الأولى من نوعها عالمياً.

وسيجد بعض الزوار والسياح في دولة الإمارات أنفسهم مضطرين للمثول أمام المحكمة بعد القبض عليهم نتيجة ارتكاب مخالفات تتنافى مع القانون والعادات والتقاليد في البلاد، على الرغم من أن مثل هذه الأفعال تعتبر طبيعية ومعتادة في بلدانهم الأصلية.

وتروي صحيفة ذا ناشيونال قصة سفير إحدى الدول الأجنبية كان يجلس بعد ظهر أحد الأيام قبل عدة سنوات لمراقبة الطيور على شاطئ القرم بأبوظبي ويدرس الطيور في المسطحات الطينية، قبل أن يُفاجأ بشرطي صغير السن بطلب منه المغادرة لأن ما يفعله ممنوع ومخالف للقانون، وحاول السفير إقناع الشرطي بأنه لا يقوم بفعل سيء أو مضر لأحد، لكن الشرطي أصر على موقفه، وانتهى الأمر بالقبض على السفير، واقتيد  إلى قسم الشرطة، حيث أخلي سبيله بعد وقت قصير وتقدم له الضابط المناوب بالاعتذار.

ونتيجة وجود عدد كبير من الأعراق والجنسيات في دولة الإمارات، لا بد أن تقع بعض المخالفات القانونية من وقت لآخر، بسبب اختلاف الثقافات والقوانين، ويجد البعض أنفسهم مضطرين لانتظار أيام وحتى أسابيع وأشهر قبل مثولهم أمام المحكمة للنظر في القضية، مما يتسبب لهم بإزعاج كبير وخسائر مادية جمّة.

ولا تنتج المخالفات القانونية في معظم الأحيان عن رغبة الزوار والسياح بانتهاك القانون إنما عن جهلهم به، ويمكن أن ينشر بعض السياح لدى عودتهم إلى بلادهم دعاية سلبية عن دولة الإمارات نتيجة لذلك.

وجاءت المحكمة السياحية الجديدة في أبوظبي لتحل هذه المشكلة، حيث تم إحداث محكمة خاصة جنباً إلى جنب مع قسم للنيابة العامة متخصص في التعامل مع قضايا السياح، حيث تعمل المحكمة على تسريع إجراء التحقيقات وجعلها أكثر دقة، وذلك نظراً للمدة الزمنية القصيرة التي يمضيها السياح في البلاد.

ويقتصر اختصاص المحكمة الجديدة والنيابة على النظر في الانتهاكات الصغيرة والجنح القانونينة، وتغطي في معظم الحالات المشاكل الناتجة عن سوء الفهم نتيجة الاختلافات الثقافية والاجتماعية، ويقول المدعي العام إن هذه الخطوة سوف تساعد في إنشاء قاعدة بيانات واضحة للمسائل القانونية التي قد تواجه السياح خلال إقامتهم في البلاد، ولا سيما تلك الناجمة عن الاختلافات في الثقافات الشعبية والقوانين المعمول بها في مختلف البلدان.

زر الذهاب إلى الأعلى