يقول خبراء التعليم إن المدارس الخاصة في الإمارات تواجه أوقاتاً عصيبة للاستمرار مع ارتفاع تكاليف التشغيل وانخفاض الأرباح والمنافسة العالمية لتوفير أفضل المعلمين.
ومن المتوقع أن يصل عدد المقاعد الجديدة المتوفرة في دبي وحدها بحلول عام 2020 إلى 175 ألف مقعد، 90% منها في القطاع الخاص، مما يعني تفاقم المشكلة نتيجة زيادة العرض، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.
وقال كلايف بييربونت مدير الاتصالات في “تعليم”: لقد شهدنا بالفعل إغلاق أو عرض بعد المدارس التي تعتبر جديدة في دولة الإمارات، والمدارس القائمة بالفعل والتي حققت سجلاً جيداً من الإنجازات الإيجابية لديها بالفعل عدداً كبيراً من الطلاب، وقامت العديد منها بتخفيض سقف أهدافها بسبب الواقع الحالي وخاصة في قطاع المدارس المتميزة”.

وقال تقرير لشركة براس ووترهاوس الاستشارية إن هناك نمواً في معدلات الالتحاق بالمدارس الابتدائية والثانوية في جميع إمارات الدولة وخاصة في دبي، وهذا يتطلب المزيد من الاستثمارات في نوعية جيدة من التعليم، وتوفير طاقم مؤهل من المعلمين المتميزين، وهذا ما يفرض تحدياً آخر، حيث أن هناك نقصاً في جميع أنحاء العالم بالمعلمين، وتتنافس المدارس في دولة الإمارات في سوق عالمية لاجتذاب واستبقاء أفضل المعلمين، مما يفرض عليها تقديم رواتب مرتفعة لهم، حيث تخصص بعض المدارس النسبة الأكبر من نفقاتها على المعلمين والموظفين.
وأشار التقيرير إلى أن من المتوقع توفر 74.500 مقعد جديد في دبي من خلال 50 مدرسة خاصة جديدة بحلول عام 2020، مقابل 62.000 مقعد في 52 مدرسة خاصة جديدة في أبوظبي، وهذا النمو السريع يفرض تحديات كبيرة على المدارس التي لا تملك خططاً طويلة الأجل.
وتعتقد الدكتور ناتاشا ريدج المديرة التنفيذية لمؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي لبحوث السياسة أن المدارس سوف تضطر لدفع المزيد من أجل جذب المعلمين الجيدين، والذي من شأنه أن يؤدي إلى زيادة التكاليف والرسوم الدراسية. مضيفة أن أصحاب المدارس سيرون انخفاضاً ملحوظاً في هوامش الربح، وسيشعر أولئك الذين يتوقعون عائدات كبيرة من أعمالهم بخيبة أمل كبيرة.







