لماذا لم تعد الرواتب المعفاة من الضرائب تجذب المعلمين في الإمارات؟

تقول شركات التوظيف إن الرواتب المعفاة من الضرائب لم تعد كافية لجذب واستبقاء المعلمين، وبات هناك حاجة لأن تعمل المدارس على التركيز لتوفير فرص وظيفية أفضل للمعلمين.

وعلى الرغم من أن المدارس الخاصة في كل من أبوظبي ودبي تقدم رواتب أعلى من بلدان آسيوية عديدة مثل سنغافورة وهونغ كونغ، إلا أن هذه المدارس تعاني من معدل مرتفع لانتقال المعلمين، حيث يقول العديد منهم إن الحزم المالية التي تقدمها المدارس التي تشمل السكن والرسوم الدراسية لأبنائهم لم تعد كافية.

ويقول الخبراء إن العديد من المعلمين في دولة الإمارات معينون بعقود قصيرة الأجل وفي كثير من الأحيان لا تتجاوز عامين، مما يعني أن هؤلاء المعلمين لا يشعرون بالأمن الوظيفي أيضاً، وفي نفس الوقت فإن ارتفاع معدل الانتقال يعني ارتباكاً للطلاب وإحباطاً لأولياء الأمور والمزيد من مصاريف التوظيف للمدارس، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

وقال مارك أندروز المدير التنفيذي في Tes Global “يجب أن تفكر المدارس جدياً في أي نوع من التدرج الوظيفي الذي يمكن أن تقدمه للموظفين المحتملين، وإلا فإنها ستفوت الفرصة في الحصول على أفضل المعلمين، ونجد أن غالبية المعلمين يبحثون عن فرص لتنمية مهاراتهم من خلال أدوار جديدة داخل المدارس التي يعملون فيها، ولكن هذا ليس ممكناً دائماً هنا”.

وأشار أندروز إلى أن العديد من المدارس في دولة الإمارات كانت بطيئة في الاعتراف بهذه الحقيقة، حيث وجدت هذه المدارس أن تعيين معلمين جدد من وقت لآخر أرخص من توفير فرص عمل برواتب جيدة لهم.

وأضاف أندروز “يمكن أن تكون عملية توظيف المعلمين من الخارج مكلفة لوجود تكاليف مرتبطة بإصدار تأشيرات الإقامة فضلاً عن تكلفة الإعلان عن وظائف، وفي دولة الإمارات بشكل عام هناك حركة ملحوظة لانتقال المعلمين بالمقارنة مع بلدان مثل المملكة المتحدة وإسبانيا، حيث تكون عقود المعلمين أطول في هذه البلدان”.

وتقدم المدارس الدولية في أبوظبي ودبي رواتب أعلى من معظم الدول التي تستقبل معلمين وافدين، حيث تتراوح الرواتب بين 11.000 و 25.000 درهم بما في ذلك السكن والمزايا الأخرى، بالمقارنة مع 12.600 درهم في أستراليا وحوالي 17.200 درهم في الصين و 11.000 درهم في هونغ كونغ.

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى