أنور قرقاش: أداء إماراتي دبلوماسي وقانوني متميز في “العدل الدولية”

أثنى دبلوماسي إماراتي بارز على الجهود الدبلوماسية والفريق القانوني الإماراتي، واصفاً أداءهم في محكمة العدل الدولية بـ”المتميز”.

وصرّح الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس دولة الإمارات، بأن الدولة تصدّت لـ”ادعاءات باطلة وضعيفة تهدف إلى الاستعراض الإعلامي”.

وقد انطلقت صباح يوم أمس الخميس جلسات الاستماع العلنية في محكمة العدل الدولية، في إطار القضية التي تقدمت بها القوات المسلحة السودانية ضد دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأكد الدكتور أنور قرقاش أن على الحكومة العسكرية في السودان أن تضع نصب أعينها هدفاً أساسياً، وهو إنهاء الحرب بشكل عاجل لتحقيق استقرار البلاد، مشدداً على أهمية تأسيس مسار سياسي يضمن وحدة السودان ويحمي أرواح مواطنيه.

ما هي اتهامات السودان؟

اتهمت القوات المسلحة السودانية دولة الإمارات العربية المتحدة بانتهاك التزاماتها المنصوص عليها في اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، وذلك على خلفية الهجمات التي نفذتها قوات الدعم السريع السودانية والفصائل المتحالفة معها ضد قبيلة المساليت في غرب دارفور.

وتقدّمت السودان، في إطار قضيتها، بطلب إلى محكمة العدل الدولية لاتخاذ تدابير مؤقتة بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها.

ماذا كان رد دولة الإمارات؟

نفت دولة الإمارات العربية المتحدة أي تورط لها في تأجيج الصراع، ووصفت ادعاءات السودان بأنها “محض افتراء”. وخاطبت ريم كتيت، نائب مساعد الوزير للشؤون السياسية بوزارة الخارجية الإماراتية، المحكمة، متهمةً السودان بالسعي إلى “صرف الانتباه عن مسؤوليته”.

وأوضحت أن الإمارات تقف إلى جانب الشعب السوداني وتدين أعمال العنف المروعة، داعية إلى محاسبة مرتكبيها، إلا أن السودان يوجه “اتهامات باطلة” للإمارات.

كما أكدت كتيت على أن إجراءات المحكمة لا تتعلق بالتزامات الإمارات العربية المتحدة بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية ومعاقبة مرتكبيها. واتهمت السودان، “أحد الأطراف المتحاربة”، بإساءة استخدام المحكمة “للتنصل من مسؤوليته” عن الصراع الحالي.

وركزت الإمارات العربية المتحدة في حجتها على عدم وجود أساس قانوني للقضية. وأوضحت كتيت أن الإمارات تحفظت على المادة التاسعة من اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية ومعاقبة مرتكبيها، مُعتبرةً ذلك “ممارسة مشروعة لسيادة الدولة”. وأضافت أن الدعوى التي رفعها السودان تمثل محاولة “للالتفاف على موافقة الدولة”، التي تُمثل “ركيزة أساسية لنظامنا القانوني الدولي”.

كما استعرضت بالتفصيل مساعدات الإمارات للسودان، بما في ذلك استثمارات تجاوزت 4 مليارات دولار، ومساعدات بقيمة 600 مليون دولار، ومستشفيات ميدانية في تشاد وجنوب السودان. كما انتقدت كتيت السودان لرفضه عرض الإمارات إنشاء مستشفى ميداني في بورتسودان.

وأوضحت أن الإمارات لم تقدم أسلحة أو مواد ذات صلة لأي من الطرفين المتحاربين منذ أبريل 2023.

واستعرضت كتيت العروض التي قدمها الفريق القانوني لدولة الإمارات العربية المتحدة، والتي ستشمل التركيز على مسألة عدم الاختصاص، ودحض الحجج القانونية التي قدمها السودان، فضلاً عن غياب الأدلة التي تدعم ادعاءاته.

زر الذهاب إلى الأعلى